حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الثلاثاء، من استمرار الحرب في أوكرانيا واحتمال تصاعدها خلال الفترة المقبلة، في تصريحات تعكس استمرار التباعد بين موسكو والدول الأوروبية بشأن سبل إنهاء الصراع، رغم التحركات الدبلوماسية الرامية إلى استئناف المفاوضات.

تصريحات "لافروف"

نقلت وكالات أنباء روسية عن لافروف قوله: إن الصراع الأوكراني سيستمر، ومن المرجح أن يشهد مزيدًا من التصعيد، وذلك تعليقًا على اتصال هاتفي أجراه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع زعيمي فنلندا والنرويج، تناول تطورات الحرب وآفاق التسوية السياسية.

موسكو تنتقد الدور الأوروبي

قال لافروف: إن القادة الأوروبيين لم يقدموا أفكارًا جديدة بشأن تسوية الأزمة، معتبرًا أن الدول الأوروبية تسعى إلى ضمان دور لها في عملية التفاوض.

وتعكس التصريحات استمرار الخلاف بين روسيا والدول الأوروبية بشأن مستقبل الأمن في القارة، وشروط إنهاء الحرب التي اندلعت مع الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022.

وتتمسك موسكو بمطالب تتعلق بالترتيبات الأمنية والأراضي المتنازع عليها، بينما ترفض كييف التخلي عن أراضيها وتطالب بضمانات أمنية تحول دون تجدد الهجمات الروسية.

تحركات دبلوماسية لاستئناف المفاوضات

تأتي تصريحات لافروف بالتزامن مع تحركات أمريكية لاستئناف المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، إذ أبدت موسكو استعدادها المبدئي للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات خلال نوفمبر المقبل، بمشاركة الولايات المتحدة.

وتشير التقارير إلى أن المحادثات المرتقبة قد تركز على الترتيبات الأمنية بعد الحرب، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن الأراضي ومستقبل المناطق الشرقية من أوكرانيا تشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق.

الموقف الاوكراني 

وفي المقابل، تؤكد كييف أهمية الحصول على ضمانات أمنية واضحة، وترفض أي تسوية تُفرض عليها وتتضمن التنازل عن أراضٍ تسيطر عليها أو الاعتراف بالسيادة الروسية على مناطق أوكرانية.

مخاوف من اتساع رقعة المواجهة

تثير التحذيرات الروسية من تصاعد الحرب مخاوف من استمرار العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة، في وقت يعاني فيه المدنيون من تداعيات القصف وتضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية.

ويزيد استمرار المواجهة الضغوط على الأطراف الدولية للتوصل إلى تسوية، خصوصًا مع تأثير الحرب على أمن أوروبا وأسواق الطاقة والإنفاق الدفاعي.

ورغم التحركات الدبلوماسية، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرتبطة بقدرة موسكو وكييف على تجاوز الخلافات الجوهرية بشأن الأراضي والضمانات الأمنية وشكل الترتيبات السياسية بعد الحرب.

هل تنجح المفاوضات في منع التصعيد؟

تكشف تصريحات لافروف عن تشاؤم روسي إزاء فرص التوصل إلى تسوية سريعة، لكنها لا تعني بالضرورة إغلاق الباب أمام المفاوضات، خاصة مع استمرار الاتصالات الدولية للتحضير لجولة جديدة من المحادثات.

ويبقى التحدي الأساسي أمام الوسطاء هو تحويل الاستعداد المعلن لاستئناف الحوار إلى خطوات عملية توقف القتال وتضع إطارًا لاتفاق مقبول لدى الطرفين.

في ظل استمرار الخلافات، يظل الصراع الأوكراني مفتوحًا على مسارين متوازيين: تصعيد عسكري محتمل، ومحاولات دبلوماسية لاختبار فرص إنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.

للمذيد انتخابات إسرائيل.. إقبال قياسي وتقارب بين نتنياهو وإيزنكوت دون أغلبية

للمذيد «تحذير أممي» بشأن الخليل.. تهجير آلاف الفلسطينيين ومخاوف من تطهير عرقي