تستعد شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لبدء نقل جزء من إمداداتها النفطية من الحقول البحرية إلى العملاء عبر ميناء الفجيرة، خلال الأشهر الأولى من عام 2027، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات وتوترات متكررة أثارت مخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة النفطية في المنطقة.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «بلومبرج»، أبلغت الشركة بعض المصافي الآسيوية بأن جزءًا من شحنات النفط المنتجة من الحقول البحرية الإماراتية يُرجح أن يُسلَّم عبر خط أنابيب جديد اعتبارًا من مطلع العام المقبل، بما يوفر مسارًا بديلًا لنقل الخام إلى الأسواق المستوردة.

وأشارت المصادر إلى أن «أدنوك»، أكبر منتج للنفط في الإمارات، تتوقع إمكانية بدء توريد كميات من خام «أبر زاكوم» (Upper Zakum)، المنتج من حقول تقع داخل الخليج العربي، إلى العملاء المرتبطين بعقود طويلة الأجل، عبر ميناء الفجيرة خلال الفترة الأولى من عام 2027.

خط أنابيب جديد لتجاوز مضيق هرمز

يمثل المشروع خطوة مهمة ضمن جهود الإمارات لتعزيز مرونة صادراتها النفطية وتقليل تعرضها للمخاطر المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية، إذ يتيح نقل جزء من الخام إلى ميناء الفجيرة على خليج عُمان، بما يسمح بتصديره دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية في ظل التوترات المتكررة التي شهدها المضيق، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، وتعتمد عليه صادرات عدد من كبار منتجي الطاقة في منطقة الخليج.

ومن شأن توفير مسار بديل للصادرات أن يمنح «أدنوك» قدرًا أكبر من المرونة في إدارة تدفقات النفط إلى الأسواق الآسيوية، التي تمثل وجهة رئيسية للخام الإماراتي، فضلًا عن تعزيز قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء في ظل أي اضطرابات محتملة في حركة الملاحة.

تسريع تنفيذ المشروع تمهيدًا للتشغيل

وكانت «أدنوك» قد أعلنت في مايو الماضي تسريع أعمال إنشاء خط الأنابيب الجديد، مؤكدة أن المشروع من المقرر أن يكون جاهزًا خلال عام 2027، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن موعد بدء التشغيل أو الطاقة الاستيعابية للخط.

ويشير إبلاغ المصافي الآسيوية بالموعد المرجح لبدء تسليم الشحنات إلى تقدم الاستعدادات المرتبطة بالمشروع، وإن كان الموعد النهائي للتشغيل وحجم الكميات التي ستُنقل عبر المسار الجديد لم يُحسما بصورة معلنة حتى الآن.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع، عند دخوله الخدمة، في تنويع مسارات تصدير النفط الإماراتي وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، بما يعزز أمن الإمدادات ويدعم استمرارية تدفق الخام إلى الأسواق العالمية، في وقت تظل فيه سلامة الممرات البحرية واستقرارها عاملين أساسيين في حركة التجارة وأسعار الطاقة.

فلسطين تطالب بعقوبات دولية على المستوطنين وتتهم إسرائيل باستغ...

هجوم كنيسة الكرك.. السيسي يعزي الأردن ويؤكد رفض مصر للإرهاب