"إرادة شلاتين" يستهدف توفير 175 فرصة عمل مباشرة.. ونحو 438 فرصة غير مباشرة وتمكين النساء والشباب
تستعد مدينة شلاتين بمحافظة البحر الأحمر لاحتضان مشروع صناعي يستهدف تحويل التدريب المهني إلى فرص عمل وإنتاج مستدام، من خلال تطوير وتشغيل مصنع للملابس الجاهزة تحت اسم «إرادة شلاتين»، تنفذه المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة «النداء» تحت رعاية وإشراف وزارة التضامن الاجتماعي.
ويستهدف المشروع توفير 175 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب نحو 438 فرصة غير مباشرة، مع إعطاء الأولوية للنساء والشباب، خاصة من الأسر الأولى بالرعاية، بما يفتح مسارات جديدة للمشاركة الاقتصادية ويعزز النشاط الإنتاجي داخل المجتمعات الحدودية.
التضامن.. 613 فرصة عمل من بوابة الصناعة
ولا يقتصر الأثر المتوقع للمشروع على العاملين داخل المصنع، إذ تمتد فرص الاستفادة إلى قطاعات وأنشطة مساندة، من بينها النقل والصيانة والتوريد والتسويق والخدمات المرتبطة بصناعة الملابس، وهو ما يُتوقع أن ينعكس على حركة الاقتصاد المحلي في شلاتين والمناطق المحيطة بها.
وتقوم فكرة «إرادة شلاتين» على تأهيل المستفيدين داخل بيئة إنتاج حقيقية، بما يساعدهم على اكتساب مهارات صناعة الملابس الجاهزة، والانتقال من مرحلة التدريب إلى ممارسة العمل والإنتاج، مع التركيز على جودة المنتجات والالتزام بمعايير التشغيل واحتياجات السوق.
التصدير إلى أفريقيا ضمن خطة المشروع
ويضع المشروع التوسع في الأسواق الأفريقية ضمن أهدافه، من خلال تطوير منتجات تتناسب مع طبيعة واحتياجات الأسواق المستهدفة، والعمل على بناء قنوات تسويقية وعلاقات تجارية تتيح فرصًا أكبر أمام الملابس المصرية للنفاذ إلى تلك الأسواق.
ويرتبط تحقيق هذا الهدف بقدرة الإنتاج على الالتزام بمتطلبات الجودة، إلى جانب توافر آليات واضحة للتعاقد والتسليم، بما يدعم فرص استمرار المشروع وتوسيع نطاق نشاطه.
وقال الدكتور وليد بريقع، المدير التنفيذي لمؤسسة «النداء»، إن المؤسسة تستهدف تحويل مشروع شلاتين إلى نموذج للتنمية الإنتاجية في المجتمعات الحدودية، يجمع بين تنمية مهارات الأفراد وتوفير فرص العمل وربط الإنتاج باحتياجات السوق.
وأضاف أن تمكين النساء والشباب يمثل محورًا رئيسيًا في المشروع، من خلال إكسابهم مهارات مهنية تتيح لهم فرصًا للحصول على دخل مستدام، بالتوازي مع بناء قدرة إنتاجية قادرة على المنافسة وفتح أسواق جديدة للمنتج المصري في الدول الأفريقية.
تمكين المرأة والشباب في قلب التجربة
وتولي المبادرة اهتمامًا خاصًا بمشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، إذ يتيح التدريب والعمل بالقرب من محل إقامتها فرصة أوسع للمساهمة في دخل الأسرة دون الاضطرار إلى الابتعاد عن مجتمعها، فيما يوفر المشروع للشباب فرصة لاكتساب خبرة عملية في مجال الصناعة والمشاركة في تنمية مدينتهم.
وتستند مؤسسة «النداء» في تنفيذ هذا التوجه إلى خبراتها في ربط التدريب بالإنتاج والتسويق، من خلال أنشطة متنوعة تشمل الملابس الجاهزة والأخشاب والأثاث والحرف اليدوية والتراثية، فضلًا عن التنمية الزراعية المستدامة.
وتسعى المؤسسة إلى توظيف هذه الخبرات في مشروعات تتوافق مع الموارد المتاحة واحتياجات المجتمعات المحلية، بما يعزز فرص العمل والإنتاج ويمنح المبادرات التنموية أساسًا اقتصاديًا قابلًا للاستمرار.
