طالب النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بوضع ضمانات واضحة تضمن حصول مصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسر الشهداء على حقوقهم وتعويضاتهم في توقيتات محددة، مؤكدًا أن إلغاء شرط مرور عام على تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم يمثل خطوة مهمة نحو إنصاف المصابين، وإنهاء الآثار السلبية التي تسبب فيها هذا القيد الزمني لبعض الحالات.

وأكد الهضيبي أن الدولة تتحمل مسؤولية رعاية أبناء الشهداء وأسرهم، وتوفير أوجه الدعم والمساندة للمصابين الذين لا تتوقف معاناتهم عند وقوع الإصابة، بل قد تمتد لفترات طويلة نتيجة ما يترتب عليها من آثار صحية وإنسانية، تستلزم العلاج والتأهيل وتوفير سبل الحياة الكريمة.

وأوضح أن حجم التضحيات التي قدمها الشهداء والمصابون يستوجب التعامل مع حقوقهم باعتبارها أولوية، مع ضرورة أن تكون هناك قواعد واضحة تضمن وصول المستحقات إلى أصحابها دون تعقيدات إدارية أو تأخير في الإجراءات، مشددًا على أن العدالة لا تتحقق بمجرد إقرار الحق في القانون، وإنما تكتمل بوجود آليات فعالة لتنفيذه.

الهضيبي: إلغاء شرط السنة يعالج حالات تعرضت للظلم

وأشار وكيل لجنة حقوق الإنسان إلى أن إلغاء شرط مرور عام على تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم يعالج إشكالية ظهرت خلال التطبيق العملي، إذ تسبب هذا القيد الزمني في الإضرار ببعض المصابين، رغم تطور حالتهم الصحية وما ترتب عليها من تغير في درجة العجز.

واعتبر أن تعديل هذا الشرط يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الإنصاف، ومراعاة الظروف الصحية المتغيرة للمصابين، بدلًا من ربط حصولهم على حقوقهم بمدة زمنية قد لا تتناسب مع طبيعة الإصابة أو تطوراتها.

وشدد الهضيبي على ضرورة ألا تقتصر التعديلات التشريعية على معالجة شروط استحقاق التعويضات، بل يجب أن تمتد إلى تنظيم الإجراءات التي تسبق صرفها، بما يضمن سرعة فحص الملفات وحسم الطلبات، وعدم ترك المستحقين لفترات طويلة دون رد واضح.

مطالب بتحديد مواعيد للرد وصرف تعويضات أسر الشهداء والمصابين

وطالب النائب بوضع إطار زمني ملزم للبت في طلبات المستحقين، مع تحديد مواعيد واضحة لصرف التعويضات، مؤكدًا أنه لا ينبغي أن تظل طلبات أسر الشهداء والمصابين معلقة دون مدد محددة للرد عليها أو اتخاذ قرار بشأنها.

ولفت إلى أن وضوح الإجراءات والمواعيد يمثل ضمانة لا تقل أهمية عن الحقوق التي ينص عليها القانون، لأن تأخر البت في الطلبات أو صرف المستحقات قد يضاعف الأعباء الواقعة على المصابين وأسرهم، خاصة في الحالات التي تتطلب متابعة طبية مستمرة أو ترتيبات معيشية خاصة.

وأكد أن وجود جدول زمني محدد للتعامل مع الطلبات من شأنه تعزيز الثقة في منظومة صرف التعويضات، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية، وضمان عدم ضياع حقوق المستحقين بسبب بطء الإجراءات أو غياب المواعيد المحددة.

وجاءت تصريحات الهضيبي خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، التي تناقش تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.

ويأتي مشروع القانون في إطار مراجعة القواعد المنظمة لعمل الصندوق، ومعالجة بعض الإشكاليات التي ظهرت عند تطبيق القانون، وعلى رأسها الحالات التي تتطور فيها الإصابة من عجز جزئي إلى عجز كلي مستديم، أو تنتهي بوفاة المصاب، بما يستدعي إعادة النظر في آليات تقدير التعويضات وضمان حصول المستحقين على الحقوق المقررة لهم.