أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية، أن رعاية أسر الشهداء والمصابين تمثل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا لا يرتبط بمرحلة أو مناسبة، وإنما يتطلب التزامًا مستمرًا من الدولة تجاه من قدموا أرواحهم وصحتهم دفاعًا عن الوطن، مشددًا على ضرورة ترجمة التقدير الذي يحظون به إلى حقوق فعلية وخدمات ورعاية تضمن لهم حياة كريمة وتصون كرامتهم.

جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب، أثناء مناقشة مشروع القانون المقدم بشأن تعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018.

وأوضح فهمي أن التضحيات التي قدمها هؤلاء الأبطال من أجل أن تنعم مصر بالأمن والاستقرار تضع على عاتق الدولة والمجتمع مسؤولية الوفاء لأسرهم ومساندة المصابين، مؤكدًا أن الرعاية الحقيقية لا تقتصر على مظاهر التكريم، بل يجب أن تنعكس في توفير احتياجاتهم وضمان حصولهم على حقوقهم دون تأخير أو تعقيدات إجرائية.

وشدد عضو مجلس النواب على أهمية أن تحقق التعديلات التشريعية المطروحة نقلة في مستوى الحماية المقدمة للمستفيدين من الصندوق، وأن تسهم في تطوير آليات العمل بما يضمن سرعة وصول المستحقات إلى أصحابها، وتيسير الإجراءات المرتبطة بالحصول عليها، وتحقيق العدالة في أوجه الدعم المقدم لأسر الشهداء والمصابين.

وأشار إلى أن المستفيدين من الصندوق يحتاجون إلى منظومة واضحة وفعالة تضمن عدم تعطيل حقوقهم، خاصة أن المصابين وأسر الشهداء يواجهون أعباء تتطلب وجود مساندة مستمرة، وهو ما يستدعي أن تكون الإجراءات أكثر سهولة وفاعلية، وأن تتوافر آليات تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه في الوقت المناسب.

رقابة مالية تضمن استمرار دعم أسر الشهداء والمصابين

ولفت فهمي إلى أن نجاح التعديلات لا يتوقف عند تسريع صرف المستحقات وتبسيط الإجراءات، وإنما يرتبط أيضًا بإحكام الرقابة على الموارد المالية للصندوق، وضمان إدارتها بكفاءة بما يحافظ على استدامة موارده وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المستفيدين.

وأكد أن الحفاظ على موارد الصندوق يمثل جزءًا أساسيًا من ضمان استمرار خدماته، وأن توفير الحماية المالية للمستفيدين يتطلب منظومة تجمع بين سهولة الحصول على الحقوق، والشفافية في إدارة الموارد، والرقابة التي تضمن توجيه الدعم إلى الأغراض المخصصة له.

وأضاف النائب أن الوفاء للشهداء لا يتحقق بالكلمات وحدها، بل بترجمة هذا الوفاء إلى حقوق ملموسة ورعاية مستمرة تحفظ كرامة أسرهم، وتساند المصابين في مواجهة أعباء الحياة، مشددًا على أن تقدير الدولة لتضحيات أبنائها يجب أن يظل حاضرًا في السياسات والإجراءات التي تمس حياتهم بصورة مباشرة.

واختتم عمرو فهمي بالتأكيد على ضرورة استمرار الدولة في الوفاء بالتزاماتها تجاه أسر الشهداء والمصابين، وعدم تركهم دون رعاية أو مساندة، داعيًا الله أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يرحم الشهداء، ويمن بالشفاء على المصابين، ويديم على الوطن نعمة الأمن والاستقرار.