أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن القضية الفلسطينية كانت أحد العوامل البارزة في خسارة الحزب الجمهوري الأغلبية في مجلسي الكونجرس الأمريكي لصالح الحزب الديمقراطي، معتبرًا أن نتائج انتخابات التجديد النصفي تعكس تداعيات التحالف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأوضح البرغوثي، في بيان نقلته وكالة «الأناضول»، أن نتائج الانتخابات أظهرت تأثير السياسات الأمريكية الداعمة لإسرائيل، وما وصفه بتوفير الغطاء السياسي لاستمرار الحرب على قطاع غزة، فضلًا عن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة.

وأشار إلى أن تداعيات الحرب التي اندلعت في منطقة الخليج، واستهداف إيران، وما ترتب على ذلك من أضرار طالت دول المنطقة والاقتصاد العالمي، كانت من بين العوامل الرئيسية التي انعكست على نتائج الانتخابات الأمريكية.

تزايد التأييد الشعبي للحقوق الفلسطينية

ولفت البرغوثي إلى أن القضية الفلسطينية حضرت بقوة في مختلف المناطق الأمريكية خلال الانتخابات، في ظل تزايد التأييد الشعبي لحقوق الفلسطينيين، مؤكدًا أن عددًا من مرشحي الحزب الديمقراطي أعلنوا رفضهم استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل، ودعوا إلى وقف تزويدها بالأسلحة.

واعتبر أن هذه المواقف تعكس تحولًا في اتجاهات الرأي العام الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الحرب على غزة وتداعياتها الإنسانية والسياسية، إلى جانب التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

البرغوثي: الفلسطينيون محرومون من الانتخابات منذ 21 عامًا

وفي سياق متصل، انتقد البرغوثي استمرار حرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الديمقراطي في اختيار قيادته وممثليه، منذ 21 عامًا، رغم متابعته الانتخابات والاستحقاقات الديمقراطية في مختلف أنحاء العالم.

وشدد على أن إجراء انتخابات فلسطينية حرة ونزيهة يمثل حقًا وطنيًا أصيلًا، وضرورة لتجديد الشرعيات السياسية، وتمكين الفلسطينيين من اختيار قيادتهم وممثليهم بإرادتهم الحرة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قرر تأجيل الانتخابات التشريعية، التي كان مقررًا إجراؤها في نوفمبر الجاري، إلى 11 سبتمبر 2027، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، وذلك بسبب المعوقات المرتبطة بالإجراءات الإسرائيلية، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

ويأتي هذا التأجيل في ظل استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني، وتحديات إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية، بما يثير تساؤلات بشأن مستقبل العملية الديمقراطية وإمكانية تجديد المؤسسات والشرعيات السياسية.

تصعيد إسرائيلي مرتقب.. نتنياهو يهدد باقتحام أحياء الضفة وإجلا...

أزمة الطاقة العالمية تدفع الصين لتعزيز إنتاج النفط والغاز