في مشهد إنساني لافت حمل الكثير من معاني الوفاء والتقدير لتضحيات أبطال الوطن، أوفى الرئيس عبد الفتاح السيسي بوعد قطعه قبل 8 سنوات، بعدما حرص اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 على حضور عقد قران أميرة، كريمة شهيد القوات المسلحة العميد محمد سعد مصطفى عياد، في لفتة أعادت إلى الأذهان موقفًا مؤثرًا جمعه بابنة الشهيد خلال حفل تخرج دفعة جديدة من كلية الشرطة عام 2018.

ولم يكن حضور السيسي مجرد مشاركة في مناسبة عائلية، بل جاء تجسيدًا لوعد إنساني ظل حاضرًا في الذاكرة منذ سنوات، حين عبّرت أميرة عن أمنيتها بأن يكون والدها الراحل حاضرًا معها يوم زفافها، ليأتي رد السيسي آنذاك بكلمات حملت وعدًا واضحًا: «إن كان يكفيكي إن نحضر فرحك سنحضره.

حكاية وعد بدأ في حفل تخرج كلية الشرطة

تعود تفاصيل القصة إلى عام 2018، خلال حفل تخرج دفعة جديدة من كلية الشرطة، عندما خاطبت أميرة السيسي، وتحدثت عن حلمها بأن يشاركها والدها فرحتها في يوم زفافها، رغم استشهاده قبل ذلك بسنوات.

وفي تلك اللحظة، جاء رد السيسي محملًا برسالة إنسانية، إذ وعدها بحضور حفل زفافها، لتظل الكلمات حاضرة حتى جاء موعد الوفاء بها بعد مرور ثماني سنوات.

من هو الشهيد العميد محمد عياد؟

العميد محمد سعد مصطفى عياد أحد شهداء القوات المسلحة الذين قدموا حياتهم أثناء أداء واجبهم الوطني، حيث استشهد في 28 نوفمبر 2014، خلال تأدية مهام خدمته الوطنية.

ورغم غياب الأب عن تفاصيل الحياة اليومية لابنته، بقيت ذكراه حاضرة في واحدة من أهم محطات حياتها، ليأتي حضور السيسي عقد قرانها حاملًا دلالة خاصة على تقدير تضحيات الشهداء وأسرهم.

رسالة وفاء لأسر الشهداء

تكتسب هذه الواقعة أهميتها من بعدها الإنساني، إذ تعكس قيمة الاهتمام بأسر الشهداء، الذين تحملوا ألم الفقد وغياب ذويهم أثناء دفاعهم عن الوطن.

كما تعيد القصة تسليط الضوء على تضحيات رجال القوات المسلحة، وما تتركه من أثر ممتد في حياة أسرهم وأبنائهم، الذين يواصلون مسيرتهم رغم فقدان أغلى الأشخاص.

وبين وعد قيل في حفل تخرج عام 2018، ومشهد تحقق اليوم في نوفمبر 2026، جاءت الحكاية لتؤكد أن بعض المواقف لا تنتهي بانتهاء مناسبتها، وأن الوفاء بالكلمة قد يترك أثرًا أكبر من أي خطاب.