أكد الدكتور عياد رزق، عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن وقف العمل بالمنشور الفني الخاص بتعليق إجراءات تسجيل الأراضي الواقعة في نطاق وقف الأمير مصطفى عبد المنان بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، تعكس اهتمام الدولة بمعالجة الملفات التي تمس حقوق المواطنين وممتلكاتهم، وترسيخ مبدأ سيادة القانون بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الأفراد وصون أموال الأوقاف.
وأوضح رزق، في بيان له، أن هذه التوجيهات تمثل خطوة مهمة نحو إنهاء حالة التعطل التي واجهت أصحاب الأراضي والعقارات في المحافظات الثلاث، بعدما تأثرت قدرتهم على استكمال إجراءات التسجيل وإثبات الملكية وإجراء التصرفات العقارية وفقًا للقواعد القانونية المنظمة، مشيرًا إلى أن استقرار الملكية ووضوح المراكز القانونية من العوامل الأساسية لتعزيز الثقة في المعاملات الرسمية وتحقيق الاستقرار المجتمعي والاقتصادي.
وأضاف أن أهمية التحرك الرئاسي لا تقتصر على إعادة إتاحة إجراءات التسجيل أمام المواطنين، وإنما تمتد إلى معالجة آثار إدارية انعكست على مصالح أصحاب الأراضي، وأثارت تساؤلات بشأن قدرتهم على استكمال مستنداتهم القانونية والتعامل على ممتلكاتهم بصورة طبيعية، وهو ما يجعل سرعة تنفيذ التوجيهات وتيسير الإجراءات المرتبطة بها أمرًا ضروريًا لضمان وصول آثار القرار إلى المستفيدين منه.
عياد رزق: وقف المنشور رقم 8 يعيد إجراءات التسجيل إلى مسارها القانوني
وأشار عضو الأمانة المركزية لحزب الشعب الجمهوري إلى أن استجابة الحكومة للتوجيهات الرئاسية، وإصدار مصلحة الشهر العقاري والتوثيق المنشور الفني رقم (13) بتاريخ 4 نوفمبر 2026، لوقف العمل بالمنشور الفني رقم (8) لسنة 2026 ورفع القيود المترتبة عليه، تمثل خطوة تنفيذية مهمة لإعادة إجراءات الشهر والتسجيل إلى مسارها، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين لاستئناف معاملاتهم في دمياط والدقهلية وكفر الشيخ.
وأكد رزق أن التعامل مع الملفات العقارية ذات الطبيعة الخاصة يتطلب منظومة إدارية واضحة ومرنة، تراعي خصوصية كل حالة وتضمن تطبيق القواعد القانونية دون الإضرار بالمراكز القانونية للمواطنين، لافتًا إلى أن الإجراءات التنظيمية ينبغي أن تكون وسيلة لحماية الحقوق وتنظيم المعاملات، لا سببًا في تعطيلها أو زيادة الأعباء على أصحابها.
وأوضح أن استقرار الملكية العقارية لا يرتبط فقط بحق المواطن في الاحتفاظ بممتلكاته، بل يمتد تأثيره إلى النشاط الاقتصادي وحركة التعاملات والاستثمار، إذ إن وضوح سندات الملكية وسلامة إجراءات توثيقها يمنحان الأفراد قدرًا أكبر من الأمان عند البيع والشراء والتصرف في العقارات، ويحدان من النزاعات والتعقيدات التي قد تنشأ نتيجة غياب الوضوح القانوني.
حماية حقوق المواطنين وأموال الأوقاف.. دعوة لتحقيق التوازن ومتابعة التنفيذ
وشدد رزق على أن الحفاظ على حقوق المواطنين لا يتعارض مع حماية أموال الأوقاف وصون حقوق الدولة، مؤكدًا أن المعالجة القانونية السليمة يجب أن تضمن حقوق جميع الأطراف، وتحول دون وقوع أي تعدٍ على الملكيات أو الأموال العامة، مع توفير مسارات قانونية واضحة تتيح لأصحاب الحقوق تسوية أوضاعهم واستكمال الإجراءات المطلوبة.
ولفت إلى أن توجيهات الرئيس السيسي تحمل رسالة بشأن أهمية الاستماع إلى شكاوى المواطنين والتعامل مع الملفات التي تمس ممتلكاتهم بصورة عملية، وعدم ترك المشكلات الإدارية دون حلول واضحة، خاصة أن تعطل إجراءات التسجيل قد ينعكس على مصالح أسر وأفراد، فضلًا عن تأثيره على استقرار المعاملات العقارية في المحافظات المعنية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب متابعة دقيقة لتنفيذ القرار على أرض الواقع، والتأكد من رفع القيود الإجرائية التي تقرر وقف العمل بها، مع تيسير استقبال طلبات المواطنين وفحص مستنداتهم وفقًا للقواعد القانونية، بما يمنع استمرار آثار التعطيل السابقة ويضمن وضوح الإجراءات أمام المتعاملين مع مصلحة الشهر العقاري.
واختتم الدكتور عياد رزق بالتأكيد على أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بمدى انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين، وقدرة الجهات المختصة على تسهيل إجراءات التسجيل والتوثيق، وتحقيق التوازن بين سيادة القانون وحماية الملكية الخاصة وصون أموال الأوقاف، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة وفي منظومة التعاملات الرسمية.
