بدأت وزارة الصحة والسكان تنفيذ توصيات منتدى «مصر 2026» المتعلقة بتحسين الأوضاع المالية لأعضاء المهن الطبية، من خلال حزمة جديدة من المزايا والحوافز المالية تستهدف دعم الأطباء وأطقم الفريق الصحي، وتقدير طبيعة عملهم والمسؤوليات المهنية الملقاة على عاتقهم، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأعلن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بدء تنفيذ التوصيات الخاصة بالاستثمار في العنصر البشري وتطوير أوضاع أعضاء المهن الطبية، من خلال إجراءات مالية بدأ صرفها اعتبارًا من مرتب نوفمبر 2026، في إطار موازنة العام المالي الحالي، مؤكدًا أن تحسين أوضاع مقدمي الخدمة يمثل أحد المحاور الأساسية لتطوير المنظومة الصحية.
نوصى بقرأة :
حقك تقول رأيك.. الصحة تطلق استبيانًا وطنيًا لتقييم سلامة المرضى
750 جنيهًا حافزًا إضافيًا وزيادة نوبتجيات السهر والمبيت
وتتضمن الحزمة المالية الجديدة صرف حافز إضافي بقيمة 750 جنيهًا شهريًا للأطباء وأعضاء الفريق الصحي، إلى جانب زيادة قيمة نوبات السهر والمبيت بمتوسط 25%، وذلك بالتوازي مع الزيادات العامة المقررة للعاملين بالدولة، وليس بديلًا عنها.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التوسع في المزايا المالية المرتبطة بطبيعة العمل الطبي، وتقدير الجهود الإضافية التي يبذلها أعضاء الفريق الصحي، خاصة العاملين بنظام النوبتجيات والأقسام التي تتطلب استمرار تقديم الخدمة على مدار الساعة.
منظومة مالية مستقلة لأعضاء المهن الطبية
وأوضحت وزارة الصحة أن أعضاء المهن الطبية يمثلون الفئة المدنية الوحيدة الخاضعة لقانون الخدمة المدنية التي خُصصت لها منظومة مالية بقانون مستقل خارج الإطار العام للقانون، بموجب القانون رقم 14 لسنة 2014، بشأن تنظيم شئون أعضاء المهن الطبية العاملين بالجهات التابعة للوزارة، من غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة.
وامتد نطاق تطبيق أحكام القانون بموجب القانون رقم 118 لسنة 2015 ليشمل العاملين بالمستشفيات الجامعية والإدارات الطبية ومستشفيات الطلبة بالجامعات.
وتضم المنظومة المالية الخاصة عددًا من المزايا، من بينها بدل مخاطر المهن الطبية وبدلات العدوى وبدل التفرغ، ومقابل نوبتجيات السهر والمبيت، فضلًا عن حافز الطوارئ الذي يصل إلى 400% من المرتب الأساسي لتخصص الطوارئ، و300% للحاصلين على المؤهلات العلمية العاملين بهذه الأقسام، و200% لنظرائهم بمستشفيات الصحة النفسية.
كيف تطورت بدلات الأطباء خلال السنوات الأخيرة؟
وشهدت منظومة بدلات أعضاء المهن الطبية زيادات متتابعة، حيث ارتفع بدل مخاطر المهن الطبية عام 2023 إلى 1700 جنيه للأطباء البشريين، مع إقرار حد أدنى إجمالي للزيادات بلغ 1000 جنيه شهريًا، دون احتسابه ضمن وعاء الحد الأدنى للأجور.
وفي عام 2024، صدر القانون رقم 14 لسنة 2024 بزيادة فئات البدل بواقع 300 جنيه للأطباء ومن في حكمهم، و250 جنيهًا للحاصلين على الدبلومات الفنية.
كما استقرت فئات بدل مخاطر المهن الطبية، بموجب القانون رقم 173 لسنة 2025، عند 2000 جنيه شهريًا للأطباء البشريين، و1600 جنيه لأطباء الأسنان والصيادلة والأطباء البيطريين وأخصائيي العلاج الطبيعي، و1500 جنيه لأخصائيي التمريض العالي والكيميائيين والفيزيقيين وأخصائيي تكنولوجيا العلوم الصحية التطبيقية، و1350 جنيهًا للفئات الفنية.
وشملت التعديلات كذلك توسيع فئات المخاطبين بالمنظومة وضبط نسب نوبتجيات السهر والمبيت، بما يعكس استمرار تطوير المزايا المالية المرتبطة بطبيعة العمل داخل المنشآت الصحية.
الحد الأدنى للأجور يرتفع إلى 8000 جنيه
وأكدت الوزارة أن الحوافز الجديدة تأتي إلى جانب الزيادات العامة في الأجور لجميع العاملين بالدولة، حيث ارتفع الحد الأدنى للأجر من 6000 جنيه في مارس 2024 إلى 7000 جنيه، ثم إلى 8000 جنيه اعتبارًا من أول يوليو 2026، وفق جدول للدرجات الوظيفية يتدرج حتى 14500 جنيه.
تحسين دخل الفريق الطبي استثمار في صحة المواطن
وشددت وزارة الصحة على أن تنفيذ توصيات منتدى «مصر 2026» يعكس توجهًا لربط تطوير المنظومة الصحية بالاستثمار في العنصر البشري، باعتبار أن جودة الرعاية الطبية لا تتوقف على إنشاء المستشفيات وتوفير الأجهزة والتجهيزات الحديثة، وإنما تعتمد بصورة أساسية على كفاءة واستقرار الفريق الطبي بمختلف تخصصاته، من أطباء وتمريض وصيادلة وفنيين.
وأشارت إلى أن ربط الحوافز بالأداء وتقدير الجهود الإضافية في نوبتجيات السهر والمبيت يستهدف تعزيز الالتزام والتميز المهني، بما ينعكس على انتظام تقديم الخدمات الصحية ورفع جودتها، وضمان استمرار رعاية المرضى على مدار اليوم.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على استمرار العمل لتطوير المنظومة المالية والمهنية لأعضاء المهن الطبية، وتوفير بيئة عمل أكثر استقرارًا وجاذبية، باعتبار تحسين أوضاع مقدمي الخدمة استثمارًا مباشرًا في صحة المواطن، وخطوة ضمن مسار بدأته الدولة منذ عام 2014 بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وليس نهاية جهود تطوير أوضاع العاملين بالقطاع الصحي
نوصى بقرأة :
