يستعد مجلس الشيوخ لمناقشة 6 طلبات مناقشة عامة خلال جلساته العامة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، تتناول عددًا من الملفات المرتبطة بالأمن الغذائي وتطوير القطاع الزراعي، إلى جانب قضايا الأسمدة والأوقاف، في إطار بحث سياسات الحكومة وخططها للتعامل مع هذه الملفات وتأثيرها على احتياجات المواطنين والاقتصاد الوطني.

وتنعقد الجلسات برئاسة المستشار عصام فريد، حيث تتصدر ملفات زيادة نسب الاكتفاء الذاتي من السلع والمحاصيل الاستراتيجية وتأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات الحيوانية والداجنة والسمكية جدول المناقشات، فضلًا عن بحث سبل تشجيع الشباب على الانخراط في العمل بالقطاع الزراعي، ومواجهة التحديات التي تعوق جذب الأجيال الجديدة إليه.

وتستهدف طلبات المناقشة استيضاح توجهات الحكومة، وتحديد الإجراءات التي تتخذها الوزارات المعنية لتطوير الإنتاج المحلي وتعزيز قدرة القطاعات المرتبطة بالغذاء على تلبية احتياجات المواطنين، خاصة في ظل أهمية تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.

الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية وتأمين احتياجات المواطنين

ويتناول جانب من المناقشات سياسة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشأن زيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل الاستراتيجية، والخطط التي تعمل عليها الوزارة لرفع معدلات الاكتفاء الذاتي، بما يسهم في تعزيز توافر السلع الأساسية ودعم استقرار منظومة الغذاء.

كما يبحث المجلس دور الوزارة في تأمين احتياجات المواطنين من المنتجات الحيوانية والداجنة والسمكية، باعتبارها من المكونات الرئيسية للغذاء، مع تسليط الضوء على سبل تطوير الإنتاج في هذه القطاعات وتحسين قدرتها على تلبية الطلب المحلي.

ويمتد النقاش إلى مستقبل العمالة الزراعية، من خلال طلب يتعلق بآليات جذب الشباب والأجيال الجديدة للعمل في القطاع الزراعي، في ظل عزوف بعضهم عن الالتحاق بهذا المجال، وهو ما يطرح تساؤلات حول فرص تطوير بيئة العمل الزراعي، وتحفيز الشباب على المشاركة في الأنشطة الإنتاجية المرتبطة به.

وتكتسب هذه الملفات أهمية في ضوء ارتباطها المباشر باستدامة الإنتاج المحلي، إذ لا يتوقف تحقيق الأمن الغذائي على زيادة المساحات المزروعة أو حجم الإنتاج فقط، وإنما يرتبط أيضًا بتوفير العمالة اللازمة، وتطوير أساليب الإنتاج، وتأمين احتياجات المواطنين من مختلف مصادر الغذاء.

الأسمدة وملف الأوقاف ضمن 6 طلبات للمناقشة

ويتضمن جدول الأعمال طلبًا لمناقشة خطط تطوير منظومة إنتاج وتوزيع الأسمدة، وضمان جودتها وسلامتها، إلى جانب بحث سبل دعم المزارعين وخفض تكاليف الإنتاج، بما يساعد على تحسين كفاءة النشاط الزراعي وتخفيف الأعباء المرتبطة بمستلزمات الزراعة.

ويأتي ملف الأسمدة باعتباره أحد العناصر المؤثرة في العملية الإنتاجية، إذ ترتبط كفاءة توفيرها وجودتها وانتظام توزيعها بقدرة المزارعين على إدارة المحاصيل وتحقيق المستهدفات الإنتاجية، وهو ما يجعل تطوير المنظومة ومتابعة آليات إتاحتها من الملفات المطروحة أمام المجلس.

وفي السياق نفسه، يناقش مجلس الشيوخ طلبين يتعلقان بوزارة الأوقاف؛ الأول بشأن دور الوزارة في نشر الفكر الوسطي، والاهتمام ببرامج تدريب وتأهيل الوعاظ والأئمة، بما يدعم تطوير الأداء الدعوي وتعزيز قدرات العاملين في هذا المجال.

أما الطلب الثاني، فيتناول خطط إدارة واستثمار الأصول الوقفية، ودور صندوق الأوقاف في تعظيم أثر هذه الأصول والاستفادة منها في تحقيق أهداف تنموية، بما يفتح المجال لمناقشة آليات الإدارة والاستثمار ومدى الاستفادة من الموارد الوقفية.

وتعكس الملفات الستة المطروحة تنوع القضايا التي يناقشها المجلس، بين الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي وتكاليف مستلزمات الزراعة من جهة، وإدارة الأصول الوقفية وتطوير العمل الدعوي من جهة أخرى، مع تركيز المناقشات على استيضاح سياسات الحكومة وخططها التنفيذية في هذه المجالات.