أصدر الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، القرار رقم 275 لسنة 2026، بتاريخ 7 نوفمبر الجاري، بشأن عدم جواز الجمع بين عضوية المكتب التنفيذي للحزب وعضوية هيئة مكتب أي لجنة عامة، في خطوة تستهدف إعادة ضبط الاختصاصات والمسؤوليات داخل الهيكل التنظيمي للحزب، ووضع ضوابط واضحة للعلاقة بين الجهات المشرفة على العمل الحزبي والهيئات الخاضعة لمتابعتها.

وجاء القرار بعد الاطلاع على لائحة النظام الأساسي لحزب الوفد، واستجابةً لمطالب الوفديين، وفي إطار ما وصفه القرار بترسيخ مبادئ الحوكمة السياسية وتحقيق الفصل بين سلطة اتخاذ القرار ومتابعة أداء اللجان العامة، بما يضمن وضوح الأدوار التنظيمية وعدم الجمع بين أكثر من موقع تتداخل فيه مسؤوليات الإشراف والتنفيذ.

السيد البدوي يفصل بين سلطة الإشراف وعضوية اللجان العامة

واستند القرار إلى طبيعة الاختصاصات التي يتولاها المكتب التنفيذي للحزب، باعتباره الجهة المعنية بمتابعة نشاط اللجان العامة والإشراف على تشكيلها، وهو ما يتطلب، وفقًا لما ورد في القرار، الفصل بين عضوية المكتب التنفيذي وعضوية هيئات مكاتب تلك اللجان.

ويعكس هذا التوجه رغبة في تحديد المسؤوليات داخل المستويات التنظيمية المختلفة، بحيث تكون الجهة التي تتولى الإشراف والمتابعة منفصلة عن الهيئات التي تقع ضمن نطاق اختصاصها، بما يتيح وضوحًا أكبر في إدارة العمل الحزبي وتقييم أداء اللجان العامة.

كما يستهدف القرار معالجة تداخل المواقع التنظيمية، من خلال وضع قاعدة تمنع الجمع بين عضوية الجهة المشرفة والهيئات الخاضعة لإشرافها، وهو ما يرتبط بمفهوم الحوكمة داخل المؤسسات الحزبية، القائم على توزيع الاختصاصات وتحديد المسؤوليات وتجنب تضارب الأدوار.

إلغاء القرارات المخالفة وبدء التطبيق فورًا

ونص القرار رقم 275 لسنة 2026 على العمل به اعتبارًا من تاريخ صدوره في 7 نوفمبر 2026، مع إلغاء كل ما يخالف أحكامه من قرارات سابقة، بما يجعل القاعدة الجديدة واجبة التطبيق داخل الحزب من تاريخ اعتمادها.

ويضع القرار قيودًا تنظيمية جديدة أمام شاغلي المواقع القيادية داخل حزب الوفد، إذ لم يعد مسموحًا بالجمع بين عضوية المكتب التنفيذي وعضوية هيئة مكتب أي لجنة عامة، وفقًا للضوابط التي تضمنها القرار.

وتكمن أهمية القرار في أنه لا يقتصر على تحديد شكل العضوية داخل الهياكل الحزبية، بل يمتد إلى تنظيم العلاقة بين مستويات الإشراف والتنفيذ، وتوضيح حدود المسؤولية في متابعة أداء اللجان العامة. كما أن تطبيقه قد يستدعي مراجعة الأوضاع التنظيمية القائمة لضمان توافقها مع القاعدة الجديدة، دون أن يتضمن القرار المعلن تفاصيل بشأن أسماء أو مواقع بعينها ستتأثر بهذا التنظيم.