أكد المهندس محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة، عكست توجه الدولة نحو بناء منظومة تنموية متكاملة تضع الاستثمار في الإنسان وتطوير التعليم ومواكبة التطورات التكنولوجية في مقدمة أولوياتها، باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز قدرات الدولة المصرية ومكانتها التنافسية.

وقال طاهر إن تأكيد الرئيس أن جودة التعليم والجدارة هما المعيار الحقيقي للتقدم، وليس مجرد زيادة أعداد المنشآت التعليمية والخريجين، يعكس ضرورة الانتقال إلى مرحلة تركز على إعداد الكفاءات وتأهيل أجيال تمتلك المهارات العلمية والتكنولوجية المطلوبة، بما يتناسب مع التحولات المتسارعة في سوق العمل ومتطلبات المنافسة الإقليمية والدولية.

6 كليات جديدة وتوسع في تخصصات الذكاء الاصطناعي

وأضاف وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب أن الإعلان عن إنشاء 6 كليات جديدة بجامعة كيان، من بينها كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، يمثل خطوة مهمة نحو التوسع في التخصصات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.

وأشار إلى أن هذه التخصصات أصبحت من المجالات المؤثرة في مستقبل الاقتصاد العالمي، وأن إعداد كوادر مصرية مؤهلة فيها يدعم توجه الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ويعزز قدرة الشباب على الاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات الرقمية.

تطوير 8 جامعات والتعاون الدولي لنقل التكنولوجيا

وأوضح طاهر أن توجيهات الرئيس بشأن تطوير 8 جامعات لتصبح جامعات رائدة عالميًا، من خلال تحديث المرافق والمنظومة التعليمية وتطبيق الرقمنة، تؤكد أن التحول الرقمي لم يعد مقتصرًا على تحسين الخدمات، بل أصبح جزءًا أساسيًا من تطوير المؤسسات التعليمية ورفع كفاءتها والارتقاء بمستوى مخرجاتها وفق المعايير الدولية.

ولفت إلى أهمية التوسع في الشراكات واتفاقيات التوأمة مع الجامعات والمؤسسات العلمية العالمية، باعتبارها وسيلة لنقل الخبرات والمعرفة وتوطين التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن بروتوكول التعاون بين كلية الطب بالقوات المسلحة والكلية الملكية للجراحين بأيرلندا يمثل نموذجًا للتعاون المؤسسي الذي يمكن الاستفادة منه في مجالات علمية وتكنولوجية أخرى.

واختتم المهندس محمود حسين طاهر بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم ورعاية النابغين والمتفوقين، إلى جانب تشجيع الوقف التعليمي ووضع إطار مؤسسي منضبط له، يمثل عناصر مهمة لضمان استدامة تطوير المنظومة التعليمية.

وشدد على أن بناء كوادر مصرية تمتلك مهارات متقدمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعلوم الحديثة يرتبط بشكل مباشر بقدرة الاقتصاد الوطني على الابتكار وزيادة الإنتاجية ومواكبة المنافسة العالمية، مؤكدًا أن تطوير التعليم يجب أن ينعكس في النهاية على مستوى الكفاءات والمهارات التي يمتلكها الخريجون وقدرتهم على تلبية احتياجات المستقبل.