يستعد منتخب مصر للمشاركة في كأس أمم أفريقيا في شهر ديسمبر المقبل والتي ستقام في المغرب.
لا تقتصر أهمية كأس الأمم الأفريقية على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد لتشمل تأثيرات اقتصادية إيجابية على الدول المستضيفة، لا سيما النامية منها، فالبطولة تمثل فرصة ذهبية لتعزيز قطاعات مختلفة، من السياحة والبنية التحتية إلى التجارة والتوظيف، مما يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
تعتبر السياحة أحد أكبر المستفيدين من استضافة كأس الأمم الأفريقية، الآلاف من المشجعين والزوار يأتون من مختلف أنحاء العالم لمتابعة فرقهم، مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإشغال الفندقي، وارتفاع الطلب على المطاعم ووسائل النقل والخدمات الترفيهية، هذه الزيادة في النشاط السياحي لا تقتصر على المدن المستضيفة فقط، بل تمتد إلى مناطق أخرى في الدولة، مما يساهم في إدخال العملة الصعبة إلى الاقتصاد المحلي.
تتطلب استضافة بطولة بهذا الحجم استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وهو ما تستفيد منه الدول النامية بشكل كبير. يتم تطوير وتحديث الملاعب، وبناء طرق جديدة، وتحسين المطارات ووسائل النقل العام، هذه المشاريع لا تخدم البطولة فحسب، بل تصبح إرثًا طويل الأمد يساهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين، ويسهل الحركة التجارية، ويجذب استثمارات مستقبلية.
خلال فترة التحضير للبطولة وخلال فعالياتها، يتم خلق آلاف فرص العمل المؤقتة في قطاعات متعددة مثل البناء، الأمن، الضيافة، والتنظيم، هذا الأمر يقلل من معدلات البطالة، ويوفر دخلاً للأسر، كما يساهم في تدريب الأيدي العاملة المحلية على مهارات جديدة قد تفيدها في مسيرتها المهنية مستقبلاً.
تعتبر استضافة كأس الأمم الأفريقية فرصة تسويقية لا تقدر بثمن، فالبطولة تحظى بتغطية إعلامية عالمية واسعة، مما يضع الدولة المستضيفة تحت الأضواء، هذا الاهتمام العالمي يمكن أن يجذب المستثمرين ورجال الأعمال، ويعزز صورة الدولة كوجهة سياحية واستثمارية، ويساهم في تعزيز صادراتها.