رحّبت الحكومة السورية، اليوم الجمعة، بتصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قرار يقضي بإلغاء قانون قيصر الذي فُرض على دمشق خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، معتبرة هذه الخطوة تحولًا سياسيًا واقتصاديًا كبيرًا لصالح البلاد، يمهّد لمرحلة جديدة من التعافي بعد سنوات طويلة من العقوبات.
وفي أول تعليق رسمي، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عبر منصة «إكس» إن الحكومة السورية، وبتوجيه مباشر من الرئيس أحمد الشرع، عملت خلال الأشهر الماضية على رفع أحد أثقل الأعباء التي كبلت الاقتصاد الوطني والسيادة السياسية للبلاد. وأضاف: «إلغاء القانون يعد خطوة تعيد لسوريا أنفاسها الأولى، وتفتح أمامها طريقًا جديدًا نحو البناء والتعافي. به تُستعاد كرامة الإنسان السوري وحقه في أن يعمّر أرضه ويصنع مستقبله».
وأكد الوزير أن القرار يمثل بداية عهد جديد في سوريا يقوم على مبادئ الكرامة والعدالة وتمكين مؤسسات الدولة من استعادة دورها الحيوي في إدارة الموارد الوطنية وتحسين الخدمات العامة.
من جانبه، اعتبر وزير المالية السوري محمد يسر برنية التصويت خطوة تعكس «نجاح الدبلوماسية السورية في التخلص من إحدى أشد العقوبات الأميركية على البلاد»، مشيرًا إلى أن القرار تم تضمينه ضمن موازنة وزارة الدفاع الأمريكية.
وأوضح الوزير في منشور عبر «فيسبوك» أن الخطوة المقبلة ستكون موافقة مجلس النواب الأمريكي على النص نفسه ضمن لجنة مشتركة، تمهيدًا لتوقيع الرئيس الأمريكي عليه قبل نهاية العام الجاري، لتدخل الإجراءات حيّز التنفيذ رسميًا.
ويُعد قانون قيصر من أبرز أدوات الضغط التي استخدمتها الولايات المتحدة ضد سوريا خلال السنوات الماضية، إذ فرض عقوبات اقتصادية ومالية واسعة النطاق شملت قطاعات الطاقة والبنية التحتية والبنوك، إلى جانب استهداف مسؤولين حكوميين ورجال أعمال ومؤسسات عامة وخاصة، تحت ذريعة انتهاكات حقوق الإنسان خلال سنوات الصراع الداخلي.
ويشير مراقبون إلى أن إلغاء القانون، في حال استكماله جميع الإجراءات التشريعية الأمريكية، سيشكل تحولًا جوهريًا في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، وقد يفتح الباب أمام إعادة التواصل الاقتصادي والمالي بين دمشق وعدد من الدول الإقليمية والعربية، فضلًا عن إنعاش الآمال بإطلاق مسار جديد لإعادة الإعمار وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين السوريين بعد أكثر من عقد من العقوبات المشددة.
