في مشهد يختزل فصول الألم والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، وصل اليوم الثلاثاء رفات 45 شهيدًا فلسطينيًا إلى مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب القطاع، بعد أن احتجزتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية الأخيرة، وفق ما أكدته تقارير فلسطينية رسمية.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عملية تسليم جثامين الشهداء والمعتقلين الذين قُتلوا خلال الحرب ما تزال في مراحلها الأولى، موضحة أن العملية ستستغرق وقتًا طويلًا نظرًا للتحديات الإنسانية واللوجستية الهائلة. وأشارت إلى أن الدمار الواسع في القطاع يجعل من الصعب العثور على جميع الجثث، واصفة المهمة بأنها "أكثر تعقيدًا من إطلاق سراح الأحياء".
في سياق متصل، أعلن برنامج الأغذية العالمي (WFP) عن دخول 137 شاحنة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة خلال الساعات الماضية، تتضمن مواد لدعم تشغيل المخابز وتوفير الاحتياجات الغذائية الأساسية للأهالي. وأوضح البرنامج أن هناك أكثر من 170 ألف طن من الغذاء الجاهز للنقل تكفي لإطعام نحو مليوني شخص داخل القطاع الذي يواجه أوضاعًا إنسانية كارثية منذ بدء الحرب.
ومن العاصمة البريطانية لندن، شدّد رئيس الوزراء البريطاني على أن إطلاق سراح الرهائن ووقف القصف ودخول المساعدات إلى غزة تمثل فرصة لإنهاء فصل دامٍ من الصراع، مؤكدًا أن "القتل والتدمير قد توقفا"، ومطالبًا بضرورة تسريع وتيرة إدخال المساعدات الإنسانية لإنقاذ أرواح المدنيين.
