سلط التقرير السنوي الثامن عشر للمجلس القومي لحقوق الإنسان الضوء على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مسجلًا تأثير الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع التضخم على مستوى معيشة المواطنين. وأوضح التقرير الجهود المبذولة لتوسيع برامج الحماية الاجتماعية ورفع الحد الأدنى للأجور، وإصدار تشريعات جديدة مثل قوانين الضمان الاجتماعي والعمل، مع التأكيد على ضرورة وصول هذه الجهود إلى الفئات الأكثر هشاشة وتقليص الفجوات بين المحافظات والمناطق المختلفة.
تناول التقرير تطورات قطاع الصحة والتعليم، مشيرًا إلى توسيع مظلة التأمين الصحي والمبادرات الوطنية للكشف المبكر عن الأمراض، وتطوير البنية التحتية للتحول الرقمي في التعليم. وفي المقابل، أشار التقرير إلى استمرار تحديات مرتبطة بالكثافة الطلابية وجودة التعليم والفجوة بين الريف والحضر، إضافةً إلى نقص الموارد البشرية في بعض المناطق، ما يستدعي مزيدًا من السياسات المكثفة لضمان تحسين مستوى الخدمات.
كما أبرز التقرير أهمية حماية الفئات الأولى بالرعاية، بما في ذلك النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة واللاجئين، مع التأكيد على ضرورة التطبيق العملي للسياسات لضمان العدالة والمساواة. وفي الوقت ذاته، ركز التقرير على دمج البعد البيئي ضمن منظومة حقوق الإنسان، متناولًا جهود الدولة في إدارة المخلفات، وتحسين جودة الهواء والمياه، والتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، مع ضرورة إشراك المواطنين في اتخاذ القرارات المتعلقة بالبيئة والتنمية المستدامة.
