قال الخبير القانوني الدكتور أيمن الغندور أن المحكمة الدستورية العليا يقتصر اختصاصها، وفقًا للفقرة الأولى من المادة (25) من قانون إنشائها رقم 48 لسنة 1979، على الرقابة على دستورية القوانين واللوائح، ولا يمتد اختصاصها إلى نظر الواقعات المادية التي قد تشوب العملية الانتخابية أو تؤثر في إرادة الناخبين، مثل الرشوة الانتخابية أو توجيه الناخبين أو الأخطاء التي تقع في الفرز أو عدم تسليم محاضر الفرز.
وأوضح الغندور أن هذه الواقعات تختص بنظرها جهات قضائية أخرى محكمه النقض أو المحكمه الاداريه العليا ، أو قد ترصدها الهيئة الوطنية للانتخابات أو تتلقى شكاوي أو تطلمات بشأنها بعد الحصر العددي للأصوات من قبل اللجان العامة فتلغي الانتخابات بسببها، وهو ما تجسد في قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات بإلغاء الانتخابات في 19 دائرة خلال المرحلة الأولى، فضلًا عن أحكام المحكمة الإدارية العليا ببطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة أخرى، تأكيدًا على ضمان نزاهة العملية الانتخابية وصحة نتائجها.
وأضاف أن عرض أي طعن أمام المحكمة الدستورية العليا بشأن نظام الانتخاب بالقائمة لا يترتب عليه الفصل في صحة عضوية المترشحين الفائزين بنظام القائمة بسبب إلغاء أو بطلان الانتخابات في بعض دوائر النظام الفردي الواقعة في نطاق القائمة المعلَن نجاحها، إذ يظل دور المحكمة الدستورية محصورًا في بحث مدى دستورية نظام الانتخاب ذاته.
وأكد الخبير القانوني أن الدستور القائم، وبموجب الفقرة الثالثة من المادة (102)، أتاح للمشرّع الأخذ بنظام الانتخاب الفردي أو نظام القائمة أو الجمع بينهما بأي نسبة كانت، بما يحقق التمثيل العادل للسكان والمحافظات، ويصون سلامة العملية الديمقراطية في إطار الدستور وأحكامه.
