انطلقت انتخابات المصريين في الخارج الخاصة بالدوائرة الملغاة والمعادة في المرحلة الأولى، في يومها الأول.
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات إلغاء وإعادة الانتخابات لمجلس النواب في 19 دائرة من المرحلة الأولى.
قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات جاءت بعد أقل من 24 ساعة من انتقادات وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي، للعملية الانتخابية من خلال صفحته الرسمية.
وكتب الرئيس: وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الإنتخابية التي جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين، وهذه الأحداث تخضع في فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للإنتخابات دون غيرها، وهي هيئة مستقلة في أعمالها وفقا لقانون إنشائها.
وأطلب من الهيئة الموقرة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي تُرضى الله - سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلي الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان، ولا تتردد الهيئة الوطنية للإنتخابات في إتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الإنتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة إنتخابية، على أن تجرى الإنتخابات الخاصة بها لاحقا.
فيتو الرئيس
ووصف الرئيس عبد الفتاح السيسي ذلك لاحقا في زيارته للأكاديمية العسكرية بأنه مثل "حق الفيتو"، وكان لازما عليه إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
في اليوم نفسه عقدت الهيئة الوطنية للانتخابات مؤتمرا صحفيا وقالت إنها ليست بمعزل عما يدور في الشارع، وسوف تعلن في مؤتمر صحفي لاحقا عما وصلت إليه.
وفي اليوم التالي، تفجرت الأحداث، حينما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات إلغاء وإعادة الانتخابات في 19 دائرة، بعدما رصدت الهيئة مخالفات جسيمة، تتعلق بالرشاوى الانتخابية وتوزيع أموالا على الناخبين.
وأكدت الهيئة الوطنية أنها رصدت نمطا متكررا من المخالفات يتمثل في:
منع المندوبين من حضور عمليات الفرز.
بدء عمليات الفرز قبل الموعد الرسمي المحدد.
الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.
وحددت الهيئة الوطنية للانتخابات التصويت للجولة الأولى بالدوائر الـ19 بالخارج يومي 1 و2 ديسمبر ويجرى بالداخل يومي 3 و4 ديسمبر وتعلن الهيئة النتيجة يوم 11 ديسمبر.
وفى حالة الاعادة يجرى التصويت لإعادة الدوائر الـ19 بالخارج يومي 24 و25 ديسمبر وفى الداخل يومي 27 و28 ديسمبر، وتعلن نتيجة جولة الإعادة في الدوائر الـ19 يوم 4 يناير.
والسبت الماضي أعلن القضاء الإداري بطلان انتخابات مجلس النواب في 30 دائرة، ليصل إجمالي الدوائر الملغاء في المرحلة الأولى إلى 49 دائرة.

أسباب الحكم بالغاء الانتخابات.. مخالفات جسيمة تهز نزاهة الفرز وتعيد المشهد لنقطة الصفر
قالت المحكمة الإدارية العليا، في حيثيات حكمها بإلغاء نتيجة انتخابات مجلس النواب بدائرة الداخلة بالوادي الجديد، جاء الطعن بعد إعلان اللجنة نتيجة الانتخابات واستبعاد الطاعن من جولة الإعادة على المقاعد الفردية بالدائرة الثانية، مقرها قسم شرطة الداخلة، حيث طالب الطاعن بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 66 لسنة 2025 فيما تضمنه من إعلان نتائج الجولة الأولى للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، وإعادة إجراء الانتخابات بين جميع المرشحين بالنظام الفردي، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وأشار الطاعن في تقريره إلى أن الانتخابات شابتها مخالفات تمثلت في: وجود خطأ في عملية رصد الأصوات، وخطأ في تجميع الأصوات الإجمالية للصناديق، وكذا منع مندوبيه من حضور اللجان الفرعية، ومنعهم من متابعة فرز الأصوات وعدم تسليمهم نسخ من محاضر الفرز.
أوضحت المحكمة أن صحة إعلان النتيجة يعتمد على: مطابقة القرار النهائي لإرادة الناخبين وفق محاضر فرز اللجان الفرعية، بالإضافة إلى ثبوت الإجراءات بشكل صحيح في محاضر فرز اللجان الفرعية، حيث تبين أن محاضر إجراءات فرز صناديق اللجان الفرعية متاحة فقط للهيئة الوطنية للانتخابات ولم تقدمها للطاعن، مما يمنع المحكمة من التأكد من صحة قرار إعلان النتيجة، وأن إجمالي عدد اللجان الفرعية 37 لجنة، وعدد الناخبين المقيدين 111789، وعدد الحاضرين 49683، وعدد الأصوات باطلة 2018، وعدد الأصوات الصحيحة 47665.
وحيث أن عدد محاضر إجراءات فرز صناديق اللجان الفرعية المقدمة من الهيئة 12 من 37 لجنة، وهو ما يكشف عن نقص حاسم في المستندات المطلوبة.
أشارت الحيثيات إلى أن قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 66 لسنة 2025، بما تضمنه من إعلان إعادة إجراء الانتخابات غير قائم على سبب صحيح من الواقع أو القانون، ويتعين إلغاؤه، مع إعادة إجراء الانتخابات بين جميع المرشحين بالنظام الفردي، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وصدر الحكم وتلى علنًا في جلسة السبت 8 جماد الآخرة 1447 هـ الموافق 29 نوفمبر 2025 م.
حيثيات إلغاء الدائرة الثالثة بالجيزة.. نقص محاضر فرز وتكدس داخل اللجان
أودعت المحكمة الإدارية العليا، حيثيات حكمها بإلغاء نتائج انتخابات مجلس النواب للمرحلة الأولى في الدائرة الثالثة بمحافظة الجيزة، التي تضم مركزي البدرشين والعياط.
أكد الطاعن في الطعن رقم 5820 لسنة 72 ق عليا، وجود مخالفات جسيمة في العملية الانتخابية، شملت أخطاء في رصد الأصوات وتجميع النتائج، ورفض تسليم محاضر الفرز للمترشحين ووكلائهم، إضافة إلى ازدحام شديد في اللجان الفرعية ومنع حضور المندوبين لعمليات الفرز.
أوضحت المحكمة أن الطاعن استوفى كل الإجراءات القانونية للطعن، وأن ما بعد الفرز من أعمال الرصد والتجميع خارج نطاق الطعن على عملية الاقتراع والفرز، مؤكدة أن كل ذي شأن له الحق في التظلم من أي مخالفة خلال أربع وعشرين ساعة بعد إعلان الحصر العددي للأصوات، وفق قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الهيئة الوطنية للانتخابات.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بإلغاء قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 66 لسنة 2025 بإعلان نتيجة الانتخابات، وإعادة إجراء الانتخابات بالنظام الفردي في الدائرة الثالثة، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وبمطالعة محاضر إجراءات فرز صناديق اللجان الفرعية (نموذج رقم 11 ن "النظام الفردي") المقدمة من الهيئة المطعون ضدها، تبين أن عددها (53) من إجمالي عدد (100) لجنة حسبما ورد سلفًا بمحضر إجراءات اللجنة العامة.
وأكدت الحيثيات أن كشف الحصر العددي (نموذج 12 ن) لا يصلح بديلًا عن محاضر الفرز الرسمية، ولا يُعتد به في إثبات سلامة الإجراءات.
وانتهت المحكمة إلى قبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
إلغاء دائرة الهرم بالجيزة.. مخالفات جسيمة ومنع حضور الوكلاء
أودعت المحكمة الإدارية العليا، حيثيات حكمها بإلغاء نتيجة انتخابات مجلس النواب في الدائرة التاسعة بالجيزة – قسم الأهرام، بعد رصد المحكمة لمخالفات اعتبرتها جسيمة ومؤثرة في سلامة العملية الانتخابية، خاصةً ما يتعلق برصد وتجميع الأصوات ومنع حضور وكلاء المرشحين داخل اللجان.
وأكدت الحيثيات غياب محاضر الفرز الموقعة من رؤساء اللجان وتسليمها للمرشحين، بالمخالفة للمادتين 48 و49 من قانون مباشرة الحقوق السياسية.
وأضافت الحيثيات أن الأوراق المقدمة للمحكمة أثبتت منع حضور الوكلاء لعمليات الفرز داخل عدد من اللجان الفرعية، وهو ما يعد إخلالًا جوهريًا بضمانات الشفافية.
وأشارت المحكمة إلى مفارقات في الأرقام المعلنة بمحضر اللجنة العامة رقم (9)، حيث بلغ عدد الناخبين المقيدين 690,669 ناخبًا، والحاضرون 108,530.
وتبين للمحكمة أن الأصوات التي حصل عليها الطاعن في اللجان الفرعية لم تُدرج كاملة في كشوف التجميع.
وانتهت المحكمة إلى إسقاط القرار الإداري لافتقاده السند المادي والقانوني.
إلغاء دائرة المنتزه الأولى بالإسكندرية.. خلط في المحاضر وتباين في الأرقام
أودعت المحكمة الإدارية العليا حيثيات حكمها في الطعن رقم 5599 لسنة 72 ق عليا، والذي انتهى إلى إلغاء نتيجة دائرة المنتزه الأولى بالإسكندرية فيما يتعلق بمرحلة الإعادة.
أكدت الحيثيات وقوع مخالفات جسيمة تضمنت:
– منع الوكلاء من حضور الفرز
– أخطاء في الرصد
– تعارض الأرقام بين محاضر الفرز واللجنة العامة
– خلط بين محاضر الفردي والقائمة
وأوضحت المحكمة أن الطعن يتعلق بمرحلة الإعادة، وهي مرحلة يختص مجلس الدولة بنظرها وليس محكمة النقض.
وانتهت المحكمة إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء ما ورد في قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن إعلان خوض المرشحين للإعادة.
إلغاء دائرة المنيا الثالثة (مغاغة).. 24 محضر فرز فقط من أصل 168
أوضحت المحكمة أن الهيئة الوطنية للانتخابات لم تقدم سوى 24 محضر فرز فقط من أصل 168 لجنة فرعية، مما اعتبرته المحكمة نقصًا جوهريًا يُسقط السند القانوني لنتيجة الانتخابات.
وأكدت الحيثيات أن محاضر الفرز هي الوثيقة الوحيدة الكاشفة عن إرادة الناخبين، وأن غيابها يقيم قرينة لصالح الطاعن.
وبناء عليه، قضت المحكمة بإلغاء العملية الانتخابية بالكامل في دائرة مغاغة.
إلغاء آخر دائرة بسوهاج.. منع المندوبين وغياب المحاضر الرسمية
أصدرت المحكمة الإدارية العليا حيثيات حكمها في الطعنين رقم 5801 و5849 لسنة 72 ق عليا، بإلغاء نتيجة الدائرة السابعة بالبلينا بسوهاج.
تضمن الطعن مخالفات جسيمة منها:
– منع المندوبين من حضور الفرز
– رفض تسليم المحاضر الرسمية
– توقف التصويت في لجنة
– توجيه الناخبين
– تناقض نتائج الحصر العددي
وأكدت المحكمة أن الحصر العددي لا يعد بديلاً عن محاضر الفرز، وأن عبء الإثبات يقع على الجهة الإدارية التي لم تقدم المستندات.
إلغاء 70 بالمائة من الدوائر الانتخابية
ووصل إجمالي الدوائر الملغاء بقرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، وأحكام القضاء الإداري إلى 49 دائةر انتخابية، وهو ما يمثل 70% من دوائر المرحلة الأولى.
الخاسرون من الإلغاء
أولا بالنسبة لحكم القضاء الإداري الذي قضى بإلغاء الانتخابات في 30 دائرة، فيعتبر مرشحي حزب مستقبل وطن، هم الأكثر خسارة بعدما كان أغلبهم قد ضمن مقعده في البرلمان أو على الأقل دخل في مرحلة الإعادة، ومن بينهم أشرف سردينه الذي حصل على أعلى الاصوات في دائرة المنتزه في الإسكندرية، قبل أن تفاجئه الإدارية بإلغاء الانتخابات في دائرته.
وفي نفس السياق يعتبر مرشحي أحزاب حماة الوطن والجبهة الوطنية، والشعب الجمهوري، من الخاسرين من فيتو الرئيس الذي فتح الباب على مصراعيه أمام إلغاء الانتخابات، باعتبارهم كانوا الأقرب حسب المؤشرات الأولية للجان الفرز.
وحسب هندسة الانتخابات نسقت تلك الأحزاب فيما بينها في الدوائر، حسب الحصص المتفق عليها، فمثلا الدوائر ذات الثلاث مقاعد شهدت الدفع بمرشحين من الأحزاب الثلاثة : مستقبل وطن وحماة الوطن والجبهة الوطنية على الترتيب.
ودفعت 3 أحزاب بـ 11 مرشحا فقط، هم العدل والمؤتمر والمصري الديمقراطي.
فيما كان حزب الاشتراكيين الأحرار والحركة الوطنية أقل الأحزاب دفعا بمرشح وحيد فقط في الدوائر الفردية.
أما الفائر الأكبر من فيتو الرئيس فهم المستقلون، حيث كانت جميع المؤشرات في صالح مرشحي الأحزاب، لكن الإلغاء يعطي المرشحين المستقلين على المقاعد الفردية آمالا أكبر.
وعلقت نشوى الديب، وهي المرشحة التي أعلنت انسحابها صبيحة الانتخابات: "إعادة الانتخابات في دائرتي إمبابة والمنيرة الغربية تعكس التزام العملية الانتخابية بالشفافية واحترام إرادة المواطنين".
وأشادت بدور الهيئة الوطنية للانتخابات والقضاء المصري في إدارة الانتخابات.
وأكد حزب المصريين الأحرار أن إلغاء أكثر من نصف المقاعد الفردية يكشف عوار العملية الانتخابية من جذورها.
وشدد الحزب على أنه لا يمكن فصل العوار الذي أصاب الانتخابات بالمقاعد الفردية عم القائمة موضحا أنها وحدة واحدة لا تتجزأ، والإبقاء على القائمة يزيد الشكوك حول سلامة الانتخابات ما قد يعرض البرلمان المقبل للحل.
وطالب المصريين الأحرار بفتح تحقيق في التجاوزات المتعلقة بالدعاية الانتخابية خاصة في المدن، والتي تجاوزت الحدود القانونية.
كما أكد الحزب الليبرالي المصري أن حكم الإدارية العليا يعكس حجم المخالفات التي شابت الانتخابات.
وشدد حزب الوعي على أن إلغاء الانتخابات في ثلثي الدوائر الانتخابية في المرحلة الأولى يوضح حكم المخالفات الانتخابية والتي كانت بعيدة كل البعد عن النزاهة وتكافؤ الفرص.
وأوضح أن الانتخابات شابها مخالفات جسمية اثرت على سلامة العملية الانتخابية، مؤكدا أنها إعادة الانتخابات خطوة تعيد الانضباط والاستقامة إلى المشهد الانتخابي.
وشدد الحزب على أن إلغاء الانتخابات يمثل جرس انذار لكل القائمين على العملية الانتخابية.
وطالب الحزب باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد ما وصفه بالمال السياسي والحشد الوهمي للناخبين.
وشدد حزب الوعي على أن إلغاء الانتخابات في ثلثي الدوائر الانتخابية في المرحلة الأولى يوضح حكم المخالفات الانتخابية والتي كانت بعيدة كل البعد عن النزاهة وتكافؤ الفرص. وأوضح أن الانتخابات شابها مخالفات جسمية اثرت على سلامة العملية الانتخابية، مؤكدا أنها إعادة الانتخابات خطوة تعيد الانضباط والاستقامة إلى المشهد الانتخابي. وشدد الحزب على أن إلغاء الانتخابات يمثل جرس انذار لكل القائمين على العملية الانتخابية. وطالب الحزب باتخاذ الإجراءات اللازمة ضد ما وصفه بالمال السياسي والحشد الوهمي للناخبين.
