التقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وفد المتابعة الدورية النصف السنوية لبعثة البنك الدولي، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في ختام الزيارة التي أجراها الوفد لمتابعة برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة» ضمن آلية المتابعة الدورية النصف سنوية.
وسبق لقاء وزيرة التضامن الاجتماعي عقد وفد بعثة البنك الدولي عددًا من ورش العمل مع قطاعات العمل المختلفة بالوزارة، في إطار التنسيق المشترك ومتابعة تطور تنفيذ البرنامج على المستويات الفنية والمؤسسية.
واستهلت الدكتورة مايا مرسي اللقاء بالترحيب بوفد البنك الدولي، مشيدة بجهود التعاون المستمرة مع الوزارة، حيث جرى خلال الاجتماع مناقشة عدد من الأنشطة البحثية المخطط تنفيذها، بهدف التعرف على مزيد من الإنجازات التي حققها برنامج «تكافل وكرامة» وتوثيقها، بعد مرور عشر سنوات على إطلاقه.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن برنامج الدعم النقدي «تكافل وكرامة» يركز في مرحلته الحالية على تعزيز آليات انتقال الأسر المستفيدة من تلقي الدعم إلى العمل والإنتاج، مشددة على أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بخدمات رعاية الطفولة المبكرة، بما يتيح الفرصة للمرأة للالتحاق بسوق العمل. وأشارت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد افتتاح المزيد من دور الحضانات داخل المدارس، فضلًا عن منح دور الحضانات تراخيص مؤقتة لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة.
وخلال الاجتماع، استعرض الأستاذ رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية وبرامج دعم شبكات الأمان الاجتماعي والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، والمدير التنفيذي لبرنامج «تكافل وكرامة»، أبرز إنجازات البرنامج، موضحًا أنه منذ تولي الدكتورة مايا مرسي حقيبة وزارة التضامن الاجتماعي، انضم مليون مستفيد جديد للبرنامج.
وأضاف أن عدد الأسر المستفيدة من الدعم النقدي تضاعف على مدار السنوات من 1.7 مليون أسرة عام 2015 إلى 4.7 مليون أسرة عام 2025، بنسبة 75% من الإناث و25% من الذكور، في حين خرج وتخارج من البرنامج حتى تاريخه 3.36 مليون أسرة. وبذلك بلغ إجمالي عدد الأسر التي حصلت على المساعدات النقدية منذ إطلاق البرنامج في عام 2015 وحتى الآن نحو 8.1 مليون أسرة مستفيدة.
وأشار إلى أن موازنة البرنامج بلغت 54 مليار جنيه في العام المالي الحالي، ليصل متوسط قيمة الدعم للأسرة الواحدة إلى 900 جنيه، بحد أدنى 700 جنيه، وحد أقصى قد يصل إلى 4 آلاف جنيه للأسرة الواحدة، حال حصولها على دعم من برنامجي «تكافل» و«كرامة» لفئات مستحقة في الوقت نفسه.
كما أوضح مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي أن صدور قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 الصادر في أبريل 2025 يُعد من أهم التشريعات المفعِّلة للمادة (17) من الدستور، حيث وسّع نطاق الخدمات المقدمة للأسر والأفراد الأولى بالرعاية، وحوّل المساعدات الاجتماعية إلى حق قانوني، قائم على برامج دعم نقدي مشروطة وغير مشروطة، وآليات استهداف دقيقة، مع ربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي للتحول من الاعتماد إلى الإنتاج.
من جانبها، استعرضت الأستاذة إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، جهود الصندوق خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن الصندوق أصبح أداة استراتيجية لدعم انتقال مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» من الاعتماد على المساعدات إلى التمكين الاقتصادي، بما يعزز قدرتهم على الإنتاج والمنافسة، ويجعلهم شركاء فاعلين في دفع عجلة التنمية.
وأشارت اليماني إلى أن الصندوق يستهدف تحويل القرى والمجتمعات الريفية إلى مراكز تنموية ديناميكية وشاملة، من خلال دعم توطين الصناعات المحلية، ونشر التكنولوجيا الخضراء، وتحفيز الابتكار، وبناء القدرات البشرية، مع الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والشفافية.
وشهد اللقاء حضور الدكتور محمد العقبي، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للاتصال الاستراتيجي، والأستاذة دينا الصيرفي، مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية، والدكتور أحمد عبد الرحمن، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية، إلى جانب العاملين بالإدارة المركزية للحماية الاجتماعية وبرنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة»
