قال الخبير الاقتصادي محمد عسكر إن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 1٪ يُعد خطوة مهمة لدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز النمو، في ظل التحسن النسبي لمؤشرات التضخم واستقرار الأوضاع الاقتصادية.

وأوضح عسكر أن هذا القرار ينعكس بشكل مباشر على المواطن المصري، من خلال خفض تكلفة الاقتراض سواء للقروض الشخصية أو العقارية أو تمويل المشروعات الصغيرة، ما يخفف من الأعباء المالية على الأسر ويشجع على الإقدام على قرارات الشراء والاستثمار.

وأضاف أن خفض الفائدة يسهم في تنشيط قطاعي الإسكان والاستثمار، حيث يدفع المواطنين ورجال الأعمال إلى التوسع في شراء الوحدات السكنية وتنفيذ مشروعات جديدة، وهو ما ينعكس إيجابًا على حركة السوق وتوفير فرص عمل، مع التأكيد على أهمية مراقبة الأسواق لتفادي أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تأثير القرار على الأسعار لن يكون فوريًا، موضحًا أن المدى المتوسط والطويل قد يشهد تحسنًا تدريجيًا في مستويات الأسعار حال زيادة الإنتاج والاستثمار، مؤكدًا أن البنك المركزي يمتلك الأدوات الكافية للتدخل حال ظهور ضغوط تضخمية.

وفيما يتعلق بالمدخرين، لفت عسكر إلى أن العائد على المدخرات قد يتراجع نسبيًا، ما يتطلب من المواطنين دراسة البدائل الاستثمارية المختلفة بعناية، ومقارنة المخاطر بالعوائد قبل اتخاذ أي قرار.

واختتم الدكتور محمد عسكر تصريحه بالتأكيد على أن خفض الفائدة بنسبة 1٪ يعكس توازن السياسة النقدية بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، مشددًا على أن نجاح هذه الخطوة يتوقف على توازيها مع سياسات داعمة للإنتاج والاستثمار الحقيقي في الاقتصاد.