وصل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته إلى قاعدة عسكرية في مدينة نيويورك، وسط إجراءات أمنية مشددة، في تطور وصفته واشنطن بأنه نتاج «عملية عسكرية ناجحة»، في وقت تشهد فيه الساحة الفنزويلية تصعيدًا سياسيًا ودوليًا واسع النطاق.
وأكدت مصادر أمريكية أن وصول مادورو جاء بعد عملية عسكرية قالت الولايات المتحدة إنها تمكنت خلالها من «التغلب على القوات الفنزويلية وشلّ حركتها بسرعة كبيرة»، فيما صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده «ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي وزوجته»، مشددًا على أن واشنطن باتت تتحكم في إدارة فنزويلا وقطاعها النفطي.
في المقابل، لا تزال الحكومة في كراكاس تعتبر نيكولاس مادورو «الرئيس الشرعي والوحيد» للبلاد، مؤكدة رفضها الكامل لما تصفه بـ«التدخل الخارجي» في الشأن الفنزويلي، ومعتبرة ما جرى انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية.
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على استقرار المنطقة، وداعيًا إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وفي الداخل الفنزويلي، دعت زعيمة المعارضة إلى تسلم السلطة فورًا وبدء مرحلة انتقال ديمقراطي، معتبرة أن ما حدث يمثل «فرصة تاريخية» لإنهاء الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر غير مسبوق بين واشنطن وكراكاس، وسط مخاوف من تصعيد إقليمي أوسع، وانعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة، في ظل تأكيدات أمريكية متكررة بشأن أهمية النفط الفنزويلي وموقعه في الاستراتيجية الاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة
