أكدت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغز أنها تلقت دعوة لزيارة واشنطن، مشيرة إلى أن الدعوة الأميركية قيد الدراسة حالياً تمهيدًا لوضع أسس تعاون بين البلدين والمضي قدمًا في خطوات مشتركة. وشددت رودريغز في الوقت ذاته على أن نيكولاس مادورو لا يزال الرئيس الشرعي لفنزويلا، مؤكدة أن مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس "بريئان".

وقالت رودريغز، في مقابلة مع شبكة "أن بي سي" اليوم الخميس: "لقد تمت دعوتي إلى الولايات المتحدة.. وندرس القدوم بمجرد أن نضع أسس هذا التعاون ونمضي قدماً بكل شيء." وتأتي تصريحات رئيسة فنزويلا المؤقتة بعد تطورات متسارعة في العلاقات بين كاراكاس وواشنطن.

تعاون نفطي بين كاراكاس وواشنطن

وجاءت تصريحات رودريغز عقب زيارة وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إلى كاراكاس أمس، حيث أشاد بالتعاون بين بلاده ورئيسة فنزويلا المؤقتة، قائلاً: "لقد تعاملنا مع ديلسي لمدة خمسة أسابيع.. وكان تعاوناً مذهلاً".

وأضاف رايت أن رئيسة فنزويلا المؤقتة أحدثت تغييرات إيجابية هائلة، من بينها تعديل قانون الهيدروكربونات خلال الأسابيع الأولى من توليها السلطة، مؤكداً أن التعاون بين البلدين بدأ "بداية رائعة". وأوضح أن أكثر من مليار دولار من النفط الفنزويلي تم بيعه بالفعل، فيما توجد خمسة مليارات دولار أخرى من المبيعات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة، في ظل تخفيف القيود التي كانت الولايات المتحدة قد فرضتها لسنوات على تصدير النفط الفنزويلي.

اعتقال مادورو وضغوط أميركية

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت في الثالث من يناير الماضي عملية خاطفة اعتقلت خلالها نيكولاس مادورو، حيث قامت قوة من الكوماندوس بنقله إلى الداخل الأميركي تمهيداً لمحاكمته. ومنذ ذلك الحين، لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرودريغز بمصير مشابه، مطالبًا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ووقف تهريب المخدرات.

كما اشترطت واشنطن التعاون في مجال النفط للسماح بإعادة تصدير النفط الفنزويلي، في خطوة تعكس تحولات لافتة في مسار العلاقات بين البلدين، وسط متابعة دولية للتطورات السياسية والاقتصادية في فنزويلا.