كشف كريس رايت، وزير الطاقة الأمريكي، عن توقعات بوصول مبيعات النفط بموجب اتفاق رئيسي لتوريد الخام مع فنزويلا إلى نحو ملياري دولار بحلول نهاية شهر فبراير الجاري، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في مسار العلاقات النفطية بين واشنطن وكراكاس.
وذكرت منصة إنفستنج المتخصصة في التحليلات الاقتصادية أن الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وفنزويلا يمنح واشنطن سيطرة مباشرة على صادرات النفط الفنزويلي، وذلك في أعقاب تطورات سياسية شهدتها فنزويلا منذ يناير الماضي. وبموجب الترتيبات الجديدة، تُودَع عائدات الصادرات في صندوق مالي تشرف عليه الولايات المتحدة داخل دولة قطر.
آلية التنفيذ ودور الشركات التجارية الكبرى
يتضمن الاتفاق عددًا من البنود الرئيسية، أبرزها تولي شركات تجارية كبرى مسؤولية تسويق الجزء الأكبر من النفط الفنزويلي المصدر ضمن هذا الإطار. كما ينص على تعزيز دور شركاء شركة النفط الوطنية الفنزويلية PDVSA في زيادة معدلات الإنتاج والشحن، بما يضمن تدفق الإمدادات وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.
ووفق التقديرات، يُتوقع بيع نحو 40 مليون برميل من الخام الفنزويلي بحلول نهاية فبراير، بسعر يقارب 50 دولارًا للبرميل، ما يضع القيمة الإجمالية المتوقعة للمبيعات عند حدود ملياري دولار.
عودة النفط الفنزويلي إلى الأسواق العالمية
يمثل الاتفاق تحولًا مهمًا في وجهات تصدير النفط الفنزويلي، إذ عاد الخام إلى أسواق لم يصلها منذ شهور، بل سنوات، من بينها أسواق في آسيا وأوروبا، إضافة إلى ساحل الخليج الأمريكي. ويُعد هذا التطور مؤشرًا على إعادة دمج النفط الفنزويلي تدريجيًا في حركة التجارة العالمية.
كما أصبحت مصافي التكرير الصينية المستقلة، التي كانت في السابق تستورد النفط الخاضع للعقوبات، قادرة على شراء الخام الفنزويلي في السوق المفتوحة، في ظل الترتيبات الجديدة التي ينظمها الاتفاق.
مستهدفات أولية وفق تصريحات ترامب
وكان الهدف الأولي للاتفاق يتراوح بين بيع 30 و50 مليون برميل من النفط، بحسب تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يتماشى مع التقديرات الحالية التي تشير إلى بلوغ المبيعات نحو 40 مليون برميل بنهاية فبراير.
ويعكس هذا الاتفاق توجهًا جديدًا في إدارة ملف الطاقة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، مع إعادة توجيه العائدات وتنظيم عمليات التسويق والإنتاج ضمن إطار رقابي مباشر.
