يشارك الكاتب هنري ماكسويل في معرض الكتاب بعملين مترابطين هما «النبوءة المفقودة» و«أنالين»، اللذان يجمعان بين التشويق التاريخي والتحقيق الواقعي، ويكشفان عن وثائق وأسرار مدفونة منذ الحرب العالمية الثانية، لتطرحا تساؤلات عميقة حول الذاكرة ومن يملك سلطة كتابة التاريخ.

النبوءة المفقودة هي حكاية عن صراع الإرادات في زمن كانت فيه الخيانة لغة البقاء، وعن حب مستحيل وُلد من رماد عالم يحترق. تأخذ القارئ في رحلة ملحمية من أزقة باريس المظلمة إلى ممرات برلين السرية، بحثًا عن حقيقة قد تعيد كتابة المستقبل أو تدمره للأبد.

أما أنالين، فهي رواية عن ذاكرة تأبى أن تموت، وعن سر دُفن قبل خمسين عامًا ليصبح اليوم السلاح الوحيد أو الأخير لإنقاذ المستقبل.

تستند الروايتان إلى وقائع حقيقية لم يتم تسليط الضوء عليها منذ سنوات طويلة، مقدمة تجربة قراءة تجمع بين التحقيق التاريخي والبعد الإنساني العميق، ومعروضة للقراء لأول مرة ضمن فعاليات معرض الكتاب.

في أعماله، لا يكتفي هنري ماكسويل بالكشف عن الوقائع، بل يعيد تفكيكها وربط خيوطها بسياقها التاريخي والإنساني، كاشفًا عن المناطق الرمادية التي غالبًا ما يغفلها السرد الرسمي، لتصبح كتاباته امتدادًا طبيعيًا لرحلة بحث لا تعرف الخطوط الآمنة.

يذكر أن هنري ماكسويل هو كاتب تحقيقات وباحث متخصص في التاريخ الأوروبي الحديث، معروف بجرأته في التوغل خلف الكواليس الدولية وكشف الحقائق المسكوت عنها، تجمع كتاباته بين الخبرة الصحفية الميدانية والعمق التحليلي، ومعارفه الواسعة بعالم الفن والتاريخ تمكنه من الوصول إلى تفاصيل دقيقة نادرًا ما أُزيح الستار عنها.