يُعد الدكتور أحمد رستم أحد أبرز الكفاءات الاقتصادية التي تجمع بين الخبرة الدولية الواسعة والممارسة الحكومية المباشرة في رسم السياسات وتنفيذ برامج الإصلاح. وتمتد مسيرته المهنية لنحو 25 عامًا، شارك خلالها في تصميم الإصلاحات الهيكلية وقيادة مشروعات ومبادرات تنموية كبرى في عدد من الاقتصادات الصاعدة.
بدأ رستم مسيرته على الساحة الدولية من خلال البنك الدولي، حيث شغل منصب خبير أول لشؤون التمويل والقطاع المالي، وقاد فرق عمل استراتيجية في مناطق شرق أفريقيا وجنوب آسيا، كما تولّى إدارة محافظ تمويلية ومشروعات تجاوزت قيمتها مليارات الدولارات، ما رسّخ مكانته كأحد المتخصصين في ابتكار الحلول التمويلية للتنمية.
ومن بين أبرز إنجازاته، قيادة مشروع تطوير وتمويل البنية الأساسية في إقليم الكوميسا باستثمارات بلغت 400 مليون دولار، إلى جانب تأسيس أول صندوق لتمويل الاستثمار الأخضر وصندوق الطاقة المتجددة (M300) في شرق أفريقيا باستثمارات تجاوزت 500 مليون دولار. كما ساهم في تصميم أدوات تمويل متخصصة لدعم برامج التنمية، شملت التمويل الأخضر والتمويل الإسلامي، إضافة إلى مبادرات تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وعلى الصعيد الوطني، تولّى الدكتور رستم منصب مساعد وزير الاستثمار المصري خلال الفترة من 2007 إلى 2009، حيث كان من الكوادر الرئيسية المشاركة في تنفيذ برنامج إصلاح القطاع المالي بمراحله المختلفة. وأسهم بدور محوري في تأسيس هيئة الرقابة المالية، كما شارك ضمن الفريق الوطني الذي نجح في رفع اسم مصر من قائمة الدول غير المتعاونة في مكافحة غسل الأموال، وذلك خلال رئاسته لإدارة التعاون الدولي والاتصال بوحدة مكافحة غسل الأموال في البنك المركزي المصري.
كما أشرف لاحقًا، بالتعاون مع البنك الدولي، على تصميم سياسات التخارج والتمكين الاقتصادي، في إطار جهود دعم كفاءة الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص.
ويتمتع رستم بخبرات متقدمة في إدارة الأزمات وبرامج التعافي الاقتصادي، حيث شارك في صياغة استراتيجيات التعافي بعد الأزمات العالمية، وفي مقدمتها جائحة كوفيد-19. كذلك يمتلك قدرة على حشد التمويل الدولي للمشروعات القومية والإقليمية، إلى جانب خبرته في تطوير البيئة التشريعية والرقابية للقطاع المالي غير المصرفي وتحسين مناخ الاستثمار.
أكاديميًا، حصل الدكتور أحمد رستم على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة جورج واشنطن عام 2015، ودرجة الماجستير من جامعة يورك البريطانية عام 2008، فيما نال درجة البكالوريوس من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
وتُوّجت مسيرته المهنية بالحصول على 11 جائزة تميز دولية من البنك الدولي، تقديرًا لكفاءته في تصميم برامج تنموية تحقق أثرًا اقتصاديًا مستدامًا، ليظل واحدًا من الأسماء البارزة في مجالات الإصلاح الاقتصادي والتمويل التنموي على المستويين الإقليمي والدولي.
