ناقشت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها يوم الخميس، الحساب الختامي للسنة المالية 2024/2025 لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، فيما يخص ديوان عام الوزارة، وسط ملاحظات حادة من النواب حول التحديات التي تواجه القطاع التعليمي.

تأخر مستحقات المعلمين يشعل الجلسة

أثار النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة، خلال الاجتماع، قضية تأخر صرف مستحقات معلمي الحصة لأكثر من ثلاثة أشهر، مشيرًا إلى عدم التزام وزارة المالية بإرسال المستحقات بصورة منتظمة، موضحاً أن هذا التأخير يعيد سيناريو سابق تم تجاوزه بعد اتفاق مع وزير المالية الأسبق على إرسال المستحقات دفعة واحدة كل ثلاثة أشهر، لكنه عاد للظهور مجددًا، مما أثار غضب أعضاء اللجنة.

وأكد رئيس اللجنة أن ما تحدث عنه النائب يشكل "خطًا أحمر"، مطالبًا الوزارة باتخاذ إجراءات فورية لصرف المستحقات المتأخرة. من جانبهم، تعهد مسؤولو وزارة التربية والتعليم باتخاذ الإجراءات اللازمة عاجلًا لضمان انتظام الصرف.

ارتفاع التكاليف وتباين المصاريف المدرسية

كما ناقش النائب منصور ارتفاع تكاليف الطباعة، رغم تصريحات نائب الوزير بأن تكلفة الصفحة تصل إلى 15 قرشًا فقط، ما يعكس زيادة غير مبررة في نفقات المدارس. وأشار إلى التباين الكبير في المصاريف المدرسية، حيث بلغت تكلفة الكتب لطلاب المرحلة الابتدائية 4000 جنيه، دون احتساب مصاريف المدارس الأخرى، مؤكدًا أن بعض المدارس لم تلتزم بالزيادات المقررة.

قضايا التابلت والتعيينات وسد عجز الفصول

تطرق الاجتماع أيضًا إلى مشروع التابلت التعليمي، الذي تجاوزت تكلفته 8 مليارات جنيه، مع وجود انخفاض في نسب استخدام الأجهزة كما تعلن الوزارة. وأكد النائب منصور على البطء في تعيين المعلمين خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تم تعيين نحو 60 ألف معلم فقط مقابل الحاجة إلى 150 ألفًا، بالإضافة إلى وجود نحو 250 ألف فصل يعاني من العجز، رغم توفير 98 ألف فصل غير مستغل.

دعوة لمناقشة شاملة لمشكلات التعليم

وفي ختام الاجتماع، طالب النائب منصور بعقد جلسة موسعة لمناقشة المشاكل الهيكلية التي تواجه قطاع التعليم، مؤكدًا أن هذا القطاع يمثل قاطرة التطوير الوطني ويحتاج إلى حلول عاجلة لضمان انتظام العملية التعليمية وتحقيق العدالة للمعلمين والطلاب على حد سواء.