أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن التفاوض مع إسرائيل يبقى الخيار الأسلم مقارنة باللجوء إلى الحرب، مشددًا على أن الوصول إلى حلول سياسية لا يمكن أن يتحقق بشكل فوري، بل يحتاج إلى وقت وجهود متواصلة.

وقال عون، خلال استقباله وفد شبكة القطاع الخاص اللبناني، اليوم الاثنين، إن «التفاوض أسلم من الحرب، إذ رأينا ولا نزال نرى ويلات الحروب ونتائجها المدمرة»، موضحًا أن مسار التفاوض لا يمكن أن يحل الأزمات خلال لحظات، وإنما يتطلب وقتًا للوصول إلى النتائج المرجوة.

وأضاف أن لبنان لا يملك خيارًا آخر سوى مواصلة هذا المسار، مؤكدًا أن الحلول السياسية والدبلوماسية تبقى السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات والنزاعات.

التفاوض ليس استسلامًا ولا تنازلًا

وأعرب الرئيس اللبناني عن أسفه لوجود من يعتبر أن التفاوض يمثل استسلامًا أو تراجعًا عن الحقوق، مؤكدًا أن هذا المفهوم غير صحيح.

وأوضح أن «التفاوض ليس تنازلًا، بل وسيلة لإيقاف الحروب وتقليل الخسائر والأضرار إلى الحد الأدنى الممكن»، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى الحوار يبقى الخيار الأكثر واقعية لتحقيق الاستقرار وحماية مصالح الدول والشعوب.

وأكد عون أن الدولة اللبنانية لن تتراجع عن هذا النهج، قائلًا إن جميع المسؤولين في لبنان يبذلون أقصى ما لديهم من جهود من أجل حماية البلاد وتحقيق الاستقرار.

مسار المفاوضات مستمر رغم التعثر والتأخير

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن المفاوضات قد تواجه عراقيل أو تشهد تأخيرًا في الوصول إلى الأهداف المنشودة، إلا أنها ما زالت مستمرة.

وقال إن مسار التفاوض قد يتعرض للتعثر في بعض المراحل، أو يتأخر عن تحقيق النتائج المطلوبة، لكنه يظل الطريق الوحيد القادر على معالجة الأزمات، مؤكدًا أن جميع القضايا والنزاعات يتم حلها في نهاية المطاف عبر التفاوض مهما طال الزمن.

وأضاف أن الحرب لا تحقق نتائج حاسمة لأي من الأطراف المتنازعة، بل تؤدي إلى مزيد من الخسائر والمعاناة.

توضيحات بشأن الوضع الأمني في جنوب لبنان

وفي ما يتعلق بالأوضاع الأمنية في جنوب لبنان، أوضح عون أن الجيش اللبناني لم يعلن أن المنطقة الجنوبية أصبحت منزوعة السلاح أو خالية منه بشكل كامل.

وأكد أن عملية إخلاء الجنوب من السلاح تحتاج إلى وقت وجهد، نظرًا للطبيعة الجغرافية المعقدة للمنطقة، التي تضم جبالًا ووديانًا واسعة، ما يجعل تنفيذ هذه المهمة أكثر صعوبة.

كما لفت إلى أن الصواريخ التي أُطلقت في بداية الحرب انطلقت من مناطق تقع شمال نهر الليطاني، في إشارة إلى التعقيدات الأمنية التي شهدتها المنطقة منذ اندلاع المواجهات.

انتقادات لإسرائيل بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار

وتحدث الرئيس اللبناني عن اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يسهم بالشكل المطلوب في تنفيذ بنود الاتفاق.

وأوضح أن الاتفاق نص على انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التي احتلتها، إلا أنها استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية وقصف عدد من القرى اللبنانية، مبررة تلك العمليات بأنها تأتي في إطار الدفاع عن النفس.

وشدد عون على أن استمرار هذه الممارسات يعرقل تنفيذ الاتفاق ويؤثر على جهود تثبيت الاستقرار في الجنوب اللبناني، مؤكدًا أهمية الالتزام الكامل ببنود التفاهمات والاتفاقات القائمة من أجل تجنب أي تصعيد جديد في المنطقة.

أوامر عسكرية إسرائيلية باستهداف مواقع مرتبطة بحزب الله في لبن...

إيران تؤكد سيادتها على مضيق هرمز وتدعو لتنسيق مشترك مع سلطنة...