تشهد وزارة العدل، في عهد المستشار محمود الشريف وزير العدل ، مرحلة جديدة تحمل ملامح إصلاح شامل ورؤية متكاملة تتجاوز حدود الإجراءات والأدوات التقليدية نحو نهج أكثر فاعلية وتكاملًا وتطورا ، يضع خبرته القضائية والإدارية، و مسيرته في خدمة العدالة، فمنذ اللحظة الأولى لتوليه المنصب ، حرص الوزير على وضع خطط عملية واضحة لتنفيذ التكليفات الرئاسية بجودة وإنجاز ، مطالبًا مساعديه بعرض خطط القطاعات ، تتضمن أهدافًا محددة، مددًا زمنية، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مؤكدًا أن المتابعة والتقييم سيكونان مستمرين لضمان تحقيق النتائج المرجوة،والأهداف المنشودة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية علي أرض الواقع بما يحقق العدالة الناجزة وتقديم الخدمات للمواطنين بصورة مبسطة، مواكبة للتطور التكنولوجي.

العدالة الناجزة جاءت في صدارة أولويات المرحلة الجديدة، حيث يسعى الوزير إلى تبسيط الإجراءات وتقليل مدد التقاضي مع الحفاظ على ضمانات المحاكمة العادلة، وتهيئة بيئة العمل، وتحقيق التحول الرقمي كما ينبغي الذي يمثل ركيزة أساسية في هذه الرؤية، من خلال رقمنة شاملة وبنية تحتية متطورة للمحاكم ومكاتب الشهر العقارى والتوثيق،وتنفيذ الشبكة الموحدة في المدن الجديدة والقديمة، بما يخفف الأعباء عن المواطنين، ويقضي على البيروقراطية التي طالما أثقلت كاهلهم، عبر خطة لتطوير لاستكمال البنية التحتية للمحاكم والشهر العقاري وتوفير بيئة عمل حديثة تليق بمكانة القضاء المصري، والكادر الإداري ، إلى جانب الإستثمار في العنصر البشري عبر برامج تدريب متخصصة لرفع كفاءة الكوادر القضائية والإدارية. 

وفي إطار التكامل المؤسسي، عقد الوزير لقاءً مع وزيرة التضامن الإجتماعي لمناقشة ملفات حماية الأطفال الأولى بالرعاية، تطوير التشريعات الخاصة بالمؤسسات العقابية وصندوق الأسرة، وإنشاء قاعدة بيانات مشتركة وربط إلكتروني بين الوزارتين لضمان سرعة تداول المعلومات ودقة اتخاذ القرار. كما شدّد على أهمية التنسيق مع السلطة التشريعية والقضائية، من خلال لقاءاته مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ورؤساء الهيئات القضائية، في سبيل صياغة تشريعات حديثة وتفعيل منظومة عدالة ناجزة قائمة على شبكة موحدة وعنصر بشري مدرّب يعمل في بيئة مناسبة.

وفي سياق تعزيز التعاون بين السلطات، استقبل الوزير رؤساء الجهات والهيئات القضائية والمجالس العليا، إلى جانب فضيلة مفتي الديار المصرية، في لقاءات اتسمت بروح التكامل المؤسسي،كما التقى عددًا من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، حيث عبّر عن إمتنانه لهذه الزيارات التي تجسد الإحترام المتبادل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وخلال اللقاء، استمع إلى مقترحات النواب وطلباتهم، مؤكّدًا حرص الوزارة على مواصلة التنسيق المشترك، ومعلنًا عن عقد لقاءات دورية لتوطيد التعاون بين سلطات الدولة، من جانبهم، أعرب أعضاء المجلسين عن تقديرهم لجهود وزارة العدل، وشكرهم على التعاون بين السلطتين، واستجابته بالتواصل المستمر والتعاون البنّاء بما يرسّخ دعائم دولة القانون ويخدم مصالح المواطنين، والتأكيد على أن العدالة ليست مجرد إجراءات، بل رسالة وطنية ومسؤولية تاريخية، وأن الوزارة ستظل حريصة على حماية الحقوق وصون الحريات وترسيخ سيادة القانون باعتباره أساس الإستقرار والتنمية معبرا عن اعتزازه بالإعلام والصحافة واحقية المجتمع بمعرفة المعلومة الصحيحة، منعا للإشاعات وانفاذا للدستور والقانون .  

إن هذه التحركات المبكرة تعكس نهجًا جديدًا يقوم على ثلاث ركائز أساسية: الإصلاح المؤسسي، التحول الرقمي، والتكامل بين السلطات،ورغم التحديات المتوقعة مثل مقاومة البيروقراطية والحاجة إلى تمويل ضخم لتطوير البنية التحتية وضمان تدريب العنصر البشري وفق المعايير العالمية، فإن نجاح هذه الرؤية سيعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، ويجعل العدالة القضائية، والوقائية أكثر سرعة وفاعلية، بما يرسّخ مكانة وزارة العدل كأحد أعمدة الدولة.

بهذا، يضع وزير العدل الجديد بصمته الأولى على مسار عمل الوزارة، يبعث رسالة واضحة أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانًا للإصلاح الشامل، التحرك السريع، والعمل المؤسسي المتكامل، لتؤكد أن العدالة الناجزة، والخدمات المبسطة،لم تعد شعارًا بل هدفًا عمليًا تسعى الدولة لتحقيقه بكل قوة وإصرار.