مع تزايد الإقبال على السفر بالتزامن مع حلول عيد الأضحى المبارك، تشهد محطات القطارات حالة كبيرة من الكثافة والازدحام، نتيجة توجه المواطنين إلى محافظاتهم المختلفة لقضاء الإجازة وسط أسرهم، الأمر الذي يرفع معدلات الإقبال على وسائل النقل، وخاصة القطارات، باعتبارها الوسيلة الأكثر استخدامًا خلال المواسم والأعياد.

وفي ظل هذا الزحام المتكرر، تظهر بعض محاولات التلاعب واستغلال المواطنين من خلال تزوير تذاكر السفر أو استخدامها بطرق غير قانونية، وهو ما دفع القانون إلى التصدي لهذه الممارسات عبر نصوص عقابية مشددة تستهدف حماية حقوق الركاب، وضمان انتظام حركة السفر، والحفاظ على أمن وسلامة منظومة النقل خلال مواسم الذروة.

جهود مكثفة من هيئة السكة الحديد خلال العيد

وتواصل الهيئة القومية لسكك حديد مصر جهودها لتقديم خدمات متميزة للركاب خلال فترة عيد الأضحى، من خلال تشغيل قطارات إضافية وتكثيف الاستعدادات لمواجهة زيادة أعداد المسافرين، بما يسهم في تخفيف الزحام وتسهيل حركة التنقل بين المحافظات.

كما تأتي هذه الإجراءات بالتوازي مع تشديد الرقابة على التذاكر ومواجهة أي محاولات للتربح أو التلاعب التي قد تستغل الإقبال الكبير على السفر خلال موسم العيد.

السجن 5 سنوات عقوبة جرائم التزوير

وشدد قانون العقوبات على مواجهة جرائم تزوير تذاكر السفر بعقوبات تصل إلى السجن، خاصة في الحالات المرتبطة بالإرهاب أو استخدام بيانات مزورة.

وتنص المادة 216 من القانون على أن: «كل من تسمى في تذكرة سفر أو تذكرة مرور باسم غير اسمه الحقيقي، أو كفل أحدًا في استخراج الورقة المشتملة على الاسم المذكور وهو يعلم بذلك، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين».

كما نصت المادة ذاتها على تشديد العقوبة لتصل إلى السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا ارتُكبت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابي.

عقوبات تزوير تذاكر السفر أو استخدامها

وفي السياق ذاته، أكدت المادة 217 من قانون العقوبات أن: «كل من صنع تذكرة مرور أو تذكرة سفر مزورة، أو قام بتزوير ورقة من هذا النوع وكانت صحيحة في الأصل، أو استعمل إحدى هذه الأوراق مع علمه بتزويرها، يعاقب بالحبس».

وتصل العقوبة إلى السجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات إذا ارتكبت الجريمة لغرض إرهابي، وفقًا لما نص عليه القانون.

استخدام تذكرة ليست باسمك جريمة يعاقب عليها القانون

كما جرم القانون استخدام تذاكر السفر الخاصة بالغير، حيث نصت المادة 218 على أن: «كل من استعمل تذكرة مرور أو تذكرة سفر ليست له يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه».

وشدد القانون العقوبة لتصل إلى السجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات إذا ارتُكبت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابي.

عقوبات على الموظف المتورط في إصدار تذاكر مزورة

ولم يقتصر التشديد القانوني على المواطنين فقط، بل امتد ليشمل الموظفين العموميين المتورطين في إصدار أو تسهيل استخراج تذاكر سفر ببيانات مزورة.

ونصت المادة 220 من قانون العقوبات على أن: «كل موظف عمومي أعطى تذكرة سفر أو تذكرة مرور باسم مزور مع علمه بالتزوير، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه، فضلًا عن عزله من وظيفته».

كما تصل العقوبة إلى السجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات إذا ارتُكبت الجريمة لغرض إرهابي.

القانون يواجه استغلال المواطنين في مواسم الزحام

وتعكس هذه النصوص القانونية اتجاه الدولة نحو التصدي الحاسم لأي محاولات لاستغلال المواطنين خلال مواسم الأعياد والزحام، خاصة مع ارتفاع الطلب على تذاكر القطارات ووسائل النقل المختلفة.

ويستهدف القانون تحقيق الانضباط داخل منظومة النقل، وضمان حصول المواطنين على حقوقهم كاملة، إلى جانب مواجهة جرائم التزوير والتلاعب التي قد تؤثر على سلامة حركة السفر وأمن الركاب خلال المواسم المزدحمة.