أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن إعلان الحكومة نتائج التحقيقات الأولية بشأن الحريق الذي تعرضت له سفينتان بميناء دمياط يعكس نهجًا واضحًا تتبعه الدولة في إدارة الأزمات، يقوم على تحري الدقة والاعتماد على الحقائق قبل إعلانها للرأي العام. وأوضح أن الدولة لم تتعجل في الكشف عن أسباب الحادث، بل انتظرت انتهاء أعمال التحقيقات الأولية للتأكد من جميع الملابسات، وهو ما يعزز من مصداقية مؤسسات الدولة ويؤكد احترامها لحق المواطنين في الحصول على معلومات دقيقة وموثقة بعيدًا عن التكهنات أو الشائعات.
الدولة لم تعلن سبب الحريق إلا بعد التحقق الكامل من التحقيقات
وأوضح "كشر"، في بيان له، أن بيان مجلس الوزراء، الذي كشف أن الحريق نتج عن طائرة مسيرة بعد انتهاء التحقيقات الأولية، يجسد التزام الدولة بالشفافية والمسؤولية في إدارة الأزمات، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس احترام مؤسسات الدولة للرأي العام وحرصها على عدم إصدار أي معلومات أو توجيه اتهامات قبل استكمال الفحص الفني والأمني. وأضاف أن التعامل المتزن مع مثل هذه الوقائع يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية، ويؤكد أن الدولة تعتمد على الأدلة والنتائج الرسمية فقط عند إعلان الحقائق.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن أجهزة الدولة تعاملت مع الحادث بكفاءة عالية منذ اللحظات الأولى، سواء من خلال سرعة السيطرة على الحريق أو مباشرة التحقيقات الفنية والأمنية، مؤكدًا أن هذا الأداء يعكس مستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، وقدرتها على احتواء الأزمات وحماية المنشآت الحيوية والحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
كما ثمّن المهندس محمد مصطفى كشر موقف القيادة السياسية في إدارة الأزمة، مؤكدًا أن ما اتبعته الدولة من شفافية في إعلان نتائج التحقيقات يعكس نهجًا مسؤولًا يوازن بين حق المواطنين في المعرفة ومتطلبات الأمن القومي، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية تدير مثل هذه الملفات بحكمة ورؤية تحافظ على مصالح الدولة وتمنع الانسياق وراء أي روايات غير دقيقة.
رفض أي محاولات لجر مصر إلى الصراع الإقليمي
وشدد عضو مجلس الشيوخ على رفضه الكامل لأي اعتداء يستهدف الأراضي أو المنشآت المصرية، مؤكدًا أن أي محاولة للمساس بأمن مصر أو جرها إلى دائرة الصراع الإقليمي لن تنجح، في ظل ما تمتلكه الدولة من مؤسسات قوية وقادرة على التعامل مع مختلف التحديات بحكمة وكفاءة. وأضاف أن الحفاظ على الأمن القومي المصري يمثل أولوية لا تقبل المساومة، وأن الدولة لديها من الإمكانات والخبرات ما يمكنها من حماية مقدراتها والتعامل مع أي تهديدات بكفاءة واقتدار.
واختتم "كشر" بيانه بالدعوة إلى تعزيز الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة خلال هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدًا أن وحدة الصف الوطني وثقة المواطنين في مؤسساتهم تمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة أي تحديات أو محاولات تستهدف أمن واستقرار مصر، مع ضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات والاعتماد على البيانات الرسمية باعتبارها المصدر الموثوق للحقائق.
