أكد المستشار طلعت الفاوي، الأمين العام لحزب حماة وطن بالتبين، أن ملف ضبط الأسواق يعد من أهم الملفات التي تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر، مشيرًا إلى أنه لم يعد مجرد قضية اقتصادية عابرة، بل أصبح أحد الركائز الأساسية لاستقرار المجتمع وسلامة الاقتصاد الوطني.
الفاوي : التصدي لارتفاع الأسعار وتخفيف الأعباء تاتي في مقدمة الأولويات المنتظره من الحكومة الجديدة
وأوضح الفاوي أن المواطن ينتظر من الحكومة الجديدة عدداً من الأولويات، في مقدمتها التصدي لارتفاع الأسعار وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر، خاصة أن القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية باتت مرتبطة بشكل مباشر باستقرار الأسواق وأسعار السلع.
وأشار إلى أن توجيهات القيادة السياسية تؤكد ضرورة إحكام الرقابة على الأسواق والتصدي لأي ممارسات قد تؤدي إلى استغلال المواطنين أو التلاعب بالأسعار، لافتًا إلى أن هذه التوجيهات تعكس إدراكًا عميقًا لأهمية استقرار الأسواق باعتباره عاملًا جوهريًا لتحقيق التوازن الاقتصادي، كما تؤكد أن مصلحة المستهلك أصبحت أولوية وطنية تتطلب تضافر جهود مختلف الأجهزة المعنية على المستويات المركزية والمحلية.
الفاوي :التواجد الميداني المستمر للأجهزة الرقابية أمر ضروري لضمان متابعة حركة الأسواق بشكل دائم
وشدد الفاوي على أهمية التواجد الميداني المستمر للأجهزة الرقابية المختصة، وعلى رأسها جهاز حماية المستهلك، إلى جانب الجهات التي تمتلك صفة الضبطية القضائية، لضمان متابعة حركة الأسواق بشكل دائم. وأوضح أن هذا التواجد يشمل تنظيم حملات مفاجئة وشاملة للتأكد من التزام التجار بالإعلان الواضح عن الأسعار والبيع وفقًا لها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد أي مخالفات، بما يرسخ الانضباط داخل الأسواق ويعزز الثقة بين جميع أطراف العملية التجارية.
الفاوي : الهدف من الرقابة على الأسواق هو تحقيق توازن عادل بين مصالح التاجر وحقوق المواطن
وأضاف أن الهدف من هذه الإجراءات لا يقتصر على حماية المستهلك وضبط الأسعار فقط، بل يمتد إلى تحقيق توازن عادل بين مصالح التاجر وحقوق المواطن، بما يسهم في خلق بيئة تجارية منظمة وشفافة تحافظ على الاستقرار الاقتصادي. فتنظيم الأسواق لا يعني فقط ضبط الأسعار، بل يشمل أيضًا احترام المعايير القانونية والتنظيمية التي تضمن استدامة النشاط التجاري وحماية سمعة التجار الملتزمين.
ولفت الفاوي إلى أن التحديات الاقتصادية والإقليمية التي يشهدها العالم تتطلب يقظة دائمة من الأجهزة المعنية لضمان توافر السلع الأساسية واستقرار أسعارها في الحدود الطبيعية والعادلة، مؤكدًا أن الحملات المفاجئة والمتابعة المستمرة أصبحتا أداة فعالة لمنع أي اضطراب محتمل في سلاسل الإمداد وحركة التجارة.
وأكد كذلك أن الحكومة مطالبة بتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات التنفيذية على مستوى المحافظات، بدءًا من المحافظين ورؤساء الأحياء وصولًا إلى الوحدات المحلية، لضمان متابعة الأسواق بشكل لحظي والتعامل مع أي تجاوزات فور حدوثها.
وأوضح الفاوي أن الغالبية العظمى من التجار ملتزمون بالقواعد التنظيمية ويسعون لاستقرار نشاطهم التجاري، إلا أن بعض الممارسات الفردية غير المنضبطة قد تؤثر على حالة الأسواق وتثير القلق لدى المواطنين، وهو ما يستدعي الحزم في التعامل مع المخالفات ليس فقط لمعاقبة المخالف، بل لحماية السوق والحفاظ على الثقة العامة في منظومة التجارة.
واختتم الفاوي تصريحاته بالتأكيد على أن ضبط الأسواق لم يعد مطلبًا شعبيًا فقط، بل أصبح ضرورة اقتصادية واجتماعية تتطلب تعاون الجميع. فكلما زادت الشفافية والتزم التجار بالقوانين واللوائح ارتفعت ثقة المواطنين في منظومة التجارة، وتعزز الاستقرار الاقتصادي، بما يدعم قدرة الدولة على إدارة الأسواق بكفاءة وترسيخ التنمية المستدامة. وأكد أن السوق المنضبط هو الذي يحقق العدالة بين التاجر والمستهلك ويضمن حياة كريمة للمواطنين، ويصب في مصلحة المجتمع بأكمله.
