تلوح في الأفق أزمة جديدة قد تضرب أجواء بطولة كأس العالم 2026، بعد أن تقدمت إيران بمقترح رسمي يقضي بنقل مبارياتها في دور المجموعات من الولايات المتحدة إلى المكسيك، وجاء هذا التحرك في توقيت حساس، ما فتح باب النقاش داخل الأوساط الرياضية حول احتمالات تأثير السياسة على مجريات البطولة المرتقبة.

اقتراح بنقل مباريات إيران إلى المكسيك

ويستعد العالم لمتابعة النسخة المقبلة من المونديال التي تُقام للمرة الأولى في ثلاث دول، هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ومع ذلك، فإن المقترح الإيراني قد يغيّر خريطة بعض مباريات دور المجموعات، في حال حصل على موافقة الجهات المنظمة، الأمر الذي قد يفرض ترتيبات جديدة على جدول المنافسات.

ويأتي هذا الطلب الإيراني على خلفية التوترات السياسية والعمليات العسكرية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط منذ أواخر شهر فبراير الماضي، وقد ألقت هذه التطورات بظلالها على المشهد الرياضي، ما دفع المسؤولين في طهران إلى البحث عن بدائل تضمن مشاركة المنتخب الوطني في البطولة دون خوض مبارياته على الأراضي الأمريكية.

ويحظى هذا التطور بمتابعة واسعة داخل الشارع الرياضي العربي، خاصة بعد أن أسفرت قرعة البطولة عن وقوع المنتخب الإيراني في مجموعة تضم منتخب مصر لكرة القدم إلى جانب منتخب بلجيكا لكرة القدم ومنتخب نيوزيلندا لكرة القدم، ويعني ذلك أن أي تغيير في مكان إقامة مباريات إيران قد يؤثر بشكل مباشر على ترتيبات مباريات هذه المجموعة.

وفي حال تمت الموافقة على المقترح، فمن المحتمل أن تُقام المواجهات الخاصة بهذه المجموعة داخل الملاعب المكسيكية بدلاً من الملاعب الأمريكية، وهو ما قد يمنح البطولة سيناريو مختلفًا عما كان مخططًا له مسبقًا، سواء من الناحية التنظيمية أو الجماهيرية.

من جانبه، أكد وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي أن بلاده ستبحث هذا المقترح بشكل جاد مع الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال الفترة المقبلة، وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو توفير الظروف المناسبة للاعبي المنتخب الإيراني من أجل المشاركة في الحدث العالمي دون أي عوائق قد تؤثر على تركيزهم أو استعدادهم.

وأشار دنيامالي إلى أن المشاركة في المونديال تمثل أولوية كبيرة للرياضة الإيرانية، مؤكدًا أن المسؤولين يسعون إلى استثمار كل الخيارات المتاحة لضمان حضور المنتخب في هذا الحدث الكروي الأبرز على مستوى العالم.

وكان الوزير الإيراني قد ألمح في تصريحات سابقة إلى احتمال انسحاب بلاده من البطولة إذا تعذر إيجاد حلول مناسبة، إلا أن المقترح الجديد يعكس رغبة واضحة في الحفاظ على المشاركة، مع البحث عن مخرج يوازن بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية الراهنة.

ومع ترقب رد الاتحاد الدولي لكرة القدم على الطلب الإيراني، يبقى مستقبل هذه القضية مفتوحًا على عدة احتمالات، في وقت يترقب فيه عشاق كرة القدم حول العالم كيف ستتعامل الجهات المنظمة مع هذا الموقف الحساس قبل انطلاق البطولة.