تقدم المهندس إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن الزيادات الأخيرة في أسعار شرائح الكهرباء، منتقدًا ما وصفه باستمرار تحميل المواطنين أعباءً اقتصادية جديدة، ومؤكدًا أن الحكومة باتت تعتمد على زيادة الأسعار باعتبارها الحل الأول لمواجهة الأزمات.
زيادة أسعار الكهرباء ترهق المواطنين وتستنزف دخول الأسر
وقال منصور إن قرار رفع أسعار الكهرباء جاء دون وجود دراسة واضحة أو معالجة متكاملة لآثاره الاجتماعية، موضحًا أن تطبيق الزيادات قد يترتب عليه استمرار وقف بطاقات التموين لبعض المواطنين، وهو ما يمثل – بحسب تعبيره – عقابًا مضاعفًا نتيجة غياب التنسيق بين الجهات الحكومية، ويتنافى مع أبسط قواعد المنطق والإدارة الرشيدة.
وكيل لجنة القوى العاملة: الزيادات المتتالية تستنزف الطبقة المتوسطة والفقيرة وتكشف غياب التنسيق بين الوزارات
وأشار وكيل لجنة القوى العاملة إلى أن العامين الماضيين شهدا زيادات متتالية في أسعار الكهرباء، لافتًا إلى أن الزيادة الجديدة تمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدًا أن المتضرر الأكبر سيكون أبناء الطبقة المتوسطة والأسر محدودة الدخل.
وأضاف أن العلاوات والمنح التي تم الإعلان عنها خلال الفترة الماضية فقدت قيمتها نتيجة الزيادات المتتالية في أسعار الخدمات والسلع، مطالبًا بتفعيل الدور الرقابي وضبط الأسواق بدلًا من استمرار تحميل المواطنين تكلفة السياسات الاقتصادية.
وأكد منصور أن الحكومة تمتلك بدائل حقيقية لزيادة الإيرادات دون اللجوء إلى رفع الأسعار، مشيرًا إلى أهمية إحكام الرقابة على الصناديق والحسابات الخاصة، واستكمال ملفات تحصيل مستحقات الدولة، إلى جانب تقليل الفاقد في قطاع الكهرباء ومواجهة سرقات التيار الكهربائي، باعتبارها مصادر يمكن أن توفر مليارات الجنيهات سنويًا.
وانتقد عضو مجلس النواب ما وصفه بتكرار الوعود الحكومية التي لم تتحقق، مشيرًا إلى تصريحات سابقة بشأن عدم رفع الأسعار، وإنهاء بعض الملفات الاقتصادية والخدمية، معتبرًا أن ما يحدث يعكس غياب التخطيط وعدم الالتزام بما يتم الإعلان عنه.
واختتم إيهاب منصور تصريحاته بالتأكيد على أن المواطنين تحملوا ضغوطًا اقتصادية كبيرة خلال السنوات الماضية، وأن استمرار القرارات التي تزيد من الأعباء المعيشية يمثل أمرًا مرفوضًا، داعيًا الحكومة إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية، والبحث عن حلول حقيقية تعتمد على تنشيط الإنتاج وتحسين كفاءة الإنفاق العام، بدلاً من الاعتماد المتكرر على زيادة الأسعار والرسوم.
