أكد السفير عاطف سالم سيد الأهل، سفير مصر السابق لدي إسرائيل، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان أمام عدة فرص لإبرام صفقات تتعلق بالإفراج عن الأسرى أو التوصل إلى تهدئة مرحلية تنهي بعض مراحل الحرب، إلا أن التأخير في اتخاذ هذه القرارات أثار موجة متزايدة من الانتقادات داخل إسرائيل، وأن هذه الفرص كانت تمثل نقاط تحول محتملة في مسار الأزمة، لكنها لم تُستثمر بالشكل المطلوب، ما أدى إلى تفاقم الضغوط السياسية على الحكومة، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية دون تحقيق نتائج حاسمة على الأرض.


نتنياهو.. تصاعد الهجوم السياسي


أشار السفير المصري،خلال لقائه في برنامج "الجلسة سرية" على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن نبرة الانتقادات ضد الحكومة الإسرائيلية تصاعدت بشكل ملحوظ، سواء من جانب بعض المسؤولين أو أحزاب المعارضة، بالإضافة إلى كتاب ومحللين داخل إسرائيل. وأضاف أن هذا التصاعد يعكس تحولًا تدريجيًا في المزاج السياسي الداخلي، حيث لم يعد هناك إجماع كما كان في بداية الأزمة، بل بدأت تظهر أصوات تشكك في كفاءة إدارة الحكومة للملف، خاصة في ظل استمرار الأزمة وتعقيداتها.


عزلة دولية.. تضغط على تل ابيب 


وأشار السفير عاطف سالم، إلى أن الضغوط لم تقتصر على الداخل الإسرائيلي، بل امتدت إلى الساحة الدولية، حيث تواجه إسرائيل حالة من العزلة المتزايدة، وأن هذه العزلة تعكس تغيرًا في مواقف بعض الدول والجهات الدولية، التي بدأت تبدي انتقادات أكثر وضوحًا تجاه السياسات الإسرائيلية خلال الحرب، وأن هذه البيئة الدولية الضاغطة تضع الحكومة الإسرائيلية أمام تحديات إضافية، خاصة في ظل تراجع الدعم غير المشروط الذي كانت تحظى به في مراحل سابقة.
وأكد السفير عاطف سالم أن أحد أبرز أسباب هذه العزلة الدولية يتمثل في الاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة، وهو ما أدى إلى تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية عليها في الداخل والخارج.


اتهامات بجرائم.. تداعياتها السياسية


وأوضح السفير عاطف سالم، أن هذه الاتهامات ساهمت في تغذية الانتقادات الموجهة للحكومة، وأثرت بشكل مباشر على صورتها الدولية، فضلًا عن تعقيد قدرتها على المناورة السياسية، وأن استمرار هذه الضغوط، سواء الداخلية أو الخارجية، قد يدفع إلى تغييرات في المشهد السياسي الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد المطالب بإعادة تقييم مسار الحرب ونتائجها.