نقلت وكالة رويترز، الثلاثاء، عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدو مصممًا على التوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم تشكيكهم في إمكانية قبول طهران بالمطالب الأميركية، وذلك في ظل تأجيل واشنطن تنفيذ تهديدها بقصف البنية التحتية للطاقة الإيرانية، بعد ما وصفه ترامب بمحادثات "جيدة وبناءة للغاية"، وسط تصعيد عسكري متزامن وإشارات إلى تحركات دبلوماسية لعقد مفاوضات محتملة خلال الأيام المقبلة.

وجاءت هذه التصريحات في سياق تطورات متسارعة تشهدها المنطقة، حيث أعلن دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات بناءة تهدف إلى الوصول لحل شامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط، ما دفعه إلى إرجاء تنفيذ ضربات كانت تستهدف شبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة داخل إيران.

تضارب التصريحات والتصعيد مستمر

في المقابل، نفى محمد باقر قاليباف إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن ما يتم تداوله "أخبار كاذبة" تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، ومحاولة للهروب من الأزمات التي تواجهها واشنطن وتل أبيب، رغم مزاعم مصادر إسرائيلية بأن قاليباف يمثل الجانب الإيراني في هذه المحادثات.

يمكنك قرأت هذا أيضًا: حرب المليارات: كيف استنزفت المسيرات خزائن القوى الكبرى؟

وفي تصعيد ميداني متزامن، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات جديدة على أهداف أميركية، واعتبر تصريحات ترامب بشأن المفاوضات "عمليات نفسية" لن تؤثر على مسار المواجهة.

على صعيد متصل، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر آخر لـ "رويترز" بإمكانية عقد محادثات مباشرة لإنهاء الحرب في إسلام آباد خلال الأسبوع الجاري، بمشاركة مسؤولين أميركيين وإيرانيين، من بينهم نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، إلى جانب ويتكوف وكوشنر، وذلك عقب اتصال جرى بين ترامب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، وهو ما أكده البيت الأبيض.

وفي السياق ذاته، ناقش الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف تداعيات الحرب على الأمن الإقليمي والدولي، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، استعداد بلاده لاستضافة أي محادثات إذا رغبت الأطراف، مشددًا على دعم إسلام آباد للحوار والدبلوماسية.

ورغم عدم وجود تأكيد رسمي من طهران بشأن إجراء مفاوضات مباشرة، أشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى وجود تحركات لخفض التوتر، حيث بحث وزير الخارجية عباس عراقجي مع نظيره العماني تطورات الأوضاع، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، مع الاتفاق على مواصلة المشاورات بين الجانبين.

أخبار قد تهمك أيضًا: الصين تواجه اختبارًا صعبًا لتأمين الطاقة وسط توترات الشرق الأوسط

وتعكس هذه التطورات حالة من التعقيد والتضارب بين المسارين العسكري والدبلوماسي، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه الجهود الرامية لاحتواء التصعيد، وإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة في المنطقة.