قالت خبيرة التغذية العلاجية، الدكتورة منة عاطف، إن عيد الأضحى يُعد من المناسبات التي يزداد فيها الإقبال على تناول اللحوم والوجبات الدسمة باعتبارها جزءًا أساسيًا من مظاهر الاحتفال والتجمعات العائلية، وهو ما يحمل أهمية اجتماعية ونفسية للكثيرين، إلا أن الإفراط في تناول اللحوم والدهون خلال أيام العيد قد يؤدي إلى عدد من المشكلات الصحية، خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والكوليسترول والنقرس.
نصائح غذائية مهمة خلال عيد الأضحى للوقاية من الإفراط في اللحوم
وأوضحت أن المشكلة لا تكمن في تناول اللحوم بحد ذاته، وإنما في غياب التوازن الغذائي خلال أيام العيد، حيث تتحول بعض الوجبات إلى وجبات ثقيلة تعتمد على كميات كبيرة من الدهون واللحوم والنشويات في آن واحد، ما يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل التخمة والحموضة، إلى جانب احتمالية ارتفاع مستوى السكر أو ضغط الدم، وزيادة الضغط على الكلى والجهاز الهضمي.
ضرورة تنظيم الوجبات خلال أيام العيد
وأضافت أن الحفاظ على نظام غذائي متوازن خلال أيام العيد أمر ضروري، بحيث تتضمن الوجبات كميات مناسبة من البروتين إلى جانب الخضروات والسلطات، مع تقليل الاعتماد على تعدد الأصناف في الوجبة الواحدة. كما يُفضل أن تتراوح كمية اللحوم المطهية بين 100 إلى 150 جرامًا في الوجبة الواحدة، مع الاعتماد على أساليب الطهي الصحية مثل الشوي أو السلق بدلًا من القلي أو الإكثار من الدهون.
كما شددت على أهمية تناول كميات كافية من المياه على مدار اليوم، لما لذلك من دور في تقليل الشعور بالإجهاد والانتفاخ، ودعم وظائف الكلى، خاصة لدى المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
إرشادات لمرضى الأمراض المزمنة
وفيما يتعلق بمرضى السكري، أكدت أنه يُنصح بتوزيع الوجبات على مدار اليوم وتجنب فترات الصيام الطويلة التي قد يعقبها تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة، مع أهمية ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الوجبات للمساعدة في ضبط مستوى السكر في الدم.
كما حذرت من الإفراط في تناول بعض الأطعمة مثل الكبدة والممبار والمخ، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من الدهون أو البيورينات، ما قد يشكل خطورة على مرضى النقرس وارتفاع الكوليسترول وأمراض الكلى.
الاعتدال سر الاستمتاع بالعيد
واختتمت الدكتورة منة عاطف تصريحاتها بالتأكيد على أن الاعتدال يظل الأساس للاستمتاع بأجواء عيد الأضحى دون التعرض لمشكلات صحية، مشيرة إلى أن تنظيم الغذاء خلال هذه الفترة يتيح الاستمتاع بمظاهر الاحتفال دون الإضرار بالصحة العامة، مع الحفاظ على نمط حياة متوازن يضمن سلامة الأفراد وأسرهم.
