أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، تنفيذ هجمات استهدفت بنى تحتية عسكرية للنظام الإيراني في مدينة آراك وسط البلاد، في خطوة تعكس تصعيدًا لافتًا في نطاق العمليات العسكرية داخل العمق الإيراني. وأصدر الجيش إنذارات بإخلاء منطقتين داخل المدينة، التي تُعرف بكونها مركزًا صناعيًا مهمًا يضم مصانع كبرى في مجالات المعادن والآلات والطاقة. كما تكتسب آراك أهمية خاصة لقربها من مفاعل آراك للماء الثقيل، المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، ما يضفي على الهجوم أبعادًا استراتيجية حساسة.


استهداف مصانع الصلب في خوزستان وأصفهان


من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارات جوية أميركية إسرائيلية مشتركة ألحقت أضرارًا بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد. وذكرت وكالة أنباء "فارس" أن الهجمات استهدفت مصنع خوزستان للصلب في جنوب غرب إيران، إضافة إلى مصنع مباركه للصلب في أصفهان وسط البلاد، وذلك في هجومين منفصلين. ويعكس هذا الاستهداف توجّهًا نحو ضرب البنية الصناعية الثقيلة، التي تُعد ركيزة أساسية في الاقتصاد الإيراني.


ضربات تطال مواقع للحرس الثوري في كرمانشاه


وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع ضربات على مواقع تابعة لـ الحرس الثوري الإيراني في محافظة كرمانشاه غربي إيران. ويشير ذلك إلى توسيع دائرة الأهداف لتشمل منشآت عسكرية وأمنية، بما يعزز من حدة التصعيد ويؤكد استهداف البنية الدفاعية الإيرانية بشكل مباشر.


قرارات إسرائيلية وتصعيد في لهجة التهديد


في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن استهداف مصانع الصلب جاء بتوجيهات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس. وقد هدد كاتس بتوسيع نطاق الضربات، مؤكدًا في تصريحات مصورة أن العمليات العسكرية ضد إيران "ستتصاعد وتتوسع" لتشمل أهدافًا تدعم قدراتها على تصنيع وإطلاق الأسلحة، متوعدًا بأن تدفع طهران "ثمنًا باهظًا ومتزايدًا".


رد إيراني بهجمات صاروخية ومسيّرات


يأتي هذا التصعيد بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة جديدة من الضربات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت أهدافًا عسكرية ومنشآت طاقة داخل إسرائيل وبعض دول الخليج. وأكدت طهران أن الهجمات طالت مواقع وقواعد أميركية، في إطار ردها على العمليات العسكرية الأخيرة.


مخاوف من اتساع رقعة الصراع إقليميًا


ومنذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير الماضي، تتجه الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، في ظل تبادل الهجمات بين الجانبين. وتسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، فيما تواصل طهران الرد عبر هجمات بعيدة المدى، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى صراع إقليمي واسع النطاق قد تتجاوز تداعياته حدود الدول المعنية.

ترامب يشعل الجدل: مضيق هرمز لم يعد حاسمًا وأمريكا تتفوق نفطيًا

ترامب يمدد مهلة استهداف إيران ونفي رسمي لطهران طلب التأجيل