قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن قرار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتطبيق العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع، هو قرار إداري جزئي لا يرقى لمواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية للمواطن المصري. وأضاف أن الحديث عن تخفيف الزحام أو ترشيد استهلاك الطاقة يجب أن يتم في سياق الواقع الاقتصادي الفعلي.

تأثير محدود على الحياة اليومية

أوضح الشهابي، في بيان له اليوم، أن استثناء المدارس والجامعات والوزارات الإنتاجية والخدمية يكشف محدودية تأثير القرار، وأنه لن ينعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين، بل يظل محصورًا داخل بعض الجهات الإدارية دون مردود اقتصادي حقيقي.

وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الأزمة الحقيقية تكمن في تراجع كفاءة الإدارة وغياب منظومة إنتاج حقيقية قادرة على تحسين الأوضاع الاقتصادية.

يمكنك قرأت هذا أيضًا: المرابطون: العدوان الإسرائيلي يهدد لبنان ونرفض الفتنة

متطلبات تطبيق فعّال للعمل عن بُعد

أكد الشهابي أن أي حديث عن العمل عن بُعد يجب أن يسبقه تأسيس بنية رقمية قوية، وتدريب حقيقي للموظفين، ووضع نظم رقابة ومحاسبة دقيقة، محذرًا من أن التطبيق في ظل الأوضاع الحالية قد يؤدي إلى تراجع مستوى الأداء الحكومي بدلًا من تطويره، وأن المواطن لا ينتظر يوم إجازة إضافي بقدر ما ينتظر سياسات واضحة لإعادة التوازن للاقتصاد.

أولوية الإنتاج والسياسات الشاملة

شدد الشهابي على أن مثل هذه القرارات، إذا لم تكن ضمن رؤية إصلاح شاملة، تندرج في إطار إدارة الأزمة فقط ولا تُحدث تغييرًا حقيقيًا في الواقع، محذرًا من استمرار الاعتماد على حلول جزئية محدودة التأثير، والتي قد تزيد من اتساع الفجوة بين الواقع وما يُطرح من إجراءات، مؤكداً ضرورة إعادة الاعتبار للطبقة المتوسطة.

أخبار قد تهمك أيضًا: اجتماع رباعي في باكستان.. وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر

الطبقة المتوسطة واستقرار المجتمع

أوضح الشهابي أن الطبقة المتوسطة تمثل رمانة الميزان في استقرار المجتمع، وأنها تعرضت لضغوط قاسية خلال السنوات الأخيرة بسبب السياسات الاقتصادية الحالية، مشددًا على أن إنقاذها يتطلب سياسات حقيقية تعيد التوازن للدخول، وتخفف الأعباء المعيشية، وتضمن عدالة توزيع الأعباء، محذرًا من أن استمرار تآكلها يشكل خطرًا مباشرًا على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للدولة.