أقر رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، بخسائر مؤلمة تكبدتها إسرائيل على الجبهة اللبنانية، معلنًا تغيير أساليب العمليات الميدانية وتوجيهات بعدم إرسال الجنود إلى المنازل في جنوب لبنان، مع العمل على إنشاء واقع أمني جديد مستقل عن أي اتفاق محتمل مع إيران.

وجاءت تصريحات نتنياهو خلال اجتماع مجلس الوزراء، بحسب ما نقلته القناة 14 العبرية، حيث استعرض تطورات العمليات العسكرية على الحدود الشمالية وخطط التعامل مع التصعيد.

يمكنم قراءة هذا أيضًا: إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يثير إدانات واسعة وتحذيرات دولية

توسيع المنطقة الأمنية جنوبًا

وأكد نتنياهو أن إسرائيل لن تقبل بفرض وقف إطلاق نار في لبنان مرتبط بأي اتفاق مع إيران، مشددًا على أن القرار سيكون مستقلاً، مع العمل على بناء واقع أمني جديد على الحدود الشمالية بمعزل عن التفاهمات الإقليمية.

وأشار إلى أنه أوعز بتجنب إرسال الجنود إلى المنازل في جنوب لبنان، والاعتماد على الذخائر والآليات الهندسية لتقليل الخسائر، في ظل الخسائر الفادحة التي تكبدتها القوات خلال العمليات الأخيرة.

وأضاف أنه يعمل على إنشاء أحزمة أمنية واسعة، وتطهير ما وصفه بـ"قرى الإرهاب" في جنوب لبنان، إلى جانب رسم "خط أصفر" للجيش يهدف إلى إبعاد خطر الصواريخ المضادة للدروع عن بلدات الشمال.

من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عزم الجيش تدمير جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود اللبنانية، مؤكدًا أن القوات ستتموضع داخل جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني.

وأوضح كاتس أن الجيش سيفرض سيطرة أمنية كاملة حتى الليطاني لمنع تهديدات الصواريخ المضادة للدروع، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعتزم منع عودة أكثر من 600 ألف نازح من سكان جنوب لبنان حتى ضمان أمن الشمال.

أخبار قد تهمك أيضًا: فواتير الحرب المدفوعة في الأسواق.. كيف تحرق نيران الصراع ميزانيات الأسر المصرية؟

وأضاف أن تل أبيب تسعى إلى تغيير الواقع في لبنان عبر وجود أمني دائم وردع كامل، على غرار ما يحدث في سوريا وقطاع غزة، في إطار استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل البيئة الأمنية في المنطقة.

وشهدت جبهة جنوب لبنان تطورات ميدانية هي الأوسع منذ بدء الحرب، حيث تقدمت القوات الإسرائيلية بشكل غير مسبوق نحو نهر الليطاني، في مساعٍ لفرض منطقة عازلة تمتد شمالًا من الحدود، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.