فتحت الشرطة الإسبانية تحقيقًا رسميًا حول الهتافات المعادية للإسلام التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، والتي أقيمت على ملعب إسبانيول في مدينة برشلونة، في حادثة أثارت جدلًا واسعًا بين الجماهير والوسط الرياضي.

الهتافات العنصرية تهز ودية إسبانيا ومصر

وذكرت التقارير أن بعض الحضور في المدرجات بدأوا بإطلاق هتافات مسيئة ضد المسلمين في الدقائق الأولى من اللقاء، قبل أن تتكرر مثل هذه التصرفات خلال الشوط الأول وبعد فترة الاستراحة، ما أدى إلى خلق أجواء من التوتر داخل الملعب وخارجه.

وردّت إدارة الملعب على هذه الأحداث سريعًا من خلال مكبرات الصوت، داعية الجماهير إلى التوقف عن أي سلوك عنصري أو هتافات تمييزية، كما عرضت شاشات الملعب رسالة رسمية تؤكد أن القوانين الإسبانية تنص على معاقبة مثل هذه التصرفات، وفقًا لبروتوكول مكافحة العنصرية في الملاعب، في محاولة لفرض الانضباط وتهدئة الأجواء.

ومع ذلك، قوبلت هذه التحذيرات بصافرات استهجان من بعض الجمهور، ما أضاف مزيدًا من التعقيد على موقف إدارة المباراة وجعل التدخل الأمني أمرًا لا مفر منه لضمان استمرار اللقاء في ظروف آمنة.

وفي هذا السياق، أعلنت الشرطة الكتالونية يوم الأربعاء عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس" أنها ستباشر تحقيقًا شاملًا بشأن الهتافات المعادية للإسلام والمعادية للأجانب التي صدرت خلال المباراة، مؤكدة التزامها بمحاربة أي شكل من أشكال التمييز العنصري داخل الملاعب الرياضية، ومشددة على أن التحقيق سيركز على تحديد المسؤولين ومحاسبتهم وفق القانون.

وتأتي هذه الحادثة في وقت يولي فيه الاتحاد الإسباني لكرة القدم اهتمامًا كبيرًا بمكافحة العنصرية في الملاعب، وتعزيز الرسائل التربوية والثقافية التي تحث الجماهير على احترام اللاعبين والحفاظ على الروح الرياضية. كما يعكس الاهتمام الأمني المتزايد مدى حساسية مثل هذه التصرفات وتأثيرها على صورة الرياضة في المجتمع الإسباني والعالمي.

ويعتبر هذا التحقيق جزءًا من سلسلة إجراءات رسمية تهدف إلى ضمان أن تظل المباريات الرياضية مكانًا للتنافس الشريف والاحتفال باللعبة، بعيدًا عن أي تصرفات قد تشوه الروح الرياضية أو تسبب أذى نفسي للجماهير واللاعبين على حد سواء.

وفي انتظار نتائج التحقيق، يواصل الاتحاد الإسباني لكرة القدم وإدارة الملعب متابعة الموقف عن كثب، مع العمل على تعزيز حملات التوعية ضد العنصرية، لضمان ألا تتكرر مثل هذه الأحداث في المستقبل.