يدرس الألماني هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، خطوة فنية مفاجئة قبل المواجهة المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا، قد تثير الكثير من الجدل داخل الأوساط الكتالونية، بعدما بات استبعاد ماركوس راشفورد من التشكيلة الأساسية أحد الخيارات المطروحة بقوة.
التوازن الدفاعي يحسم قرار فليك
وتأتي هذه المفاضلة في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب واحدة من أهم مباريات الموسم بالنسبة لبرشلونة، حيث يسعى الفريق لوضع قدم قوية في الأدوار المتقدمة من البطولة القارية.
وبحسب المعطيات الفنية، يرى فليك أن الدفع براشفورد إلى جانب لامين يامال في الخط الأمامي قد يؤثر على التوازن الدفاعي للفريق، خاصة في اللحظات التي يفقد فيها برشلونة الكرة ويتحول سريعًا إلى الحالة الدفاعية.
ويعتقد المدرب الألماني أن النجم الإنجليزي لا يقدم الضغط العكسي المطلوب بالكفاءة نفسها التي يبحث عنها في هذه النوعية من المباريات، وهو ما قد يمنح أتلتيكو مدريد مساحات خطيرة في التحولات المرتدة.
ويولي فليك أهمية كبيرة للانضباط التكتيكي في المواجهات الكبرى، خاصة أمام فريق يعتمد على التنظيم الدفاعي والسرعة في الهجوم مثل أتلتيكو مدريد بقيادة دييجو سيميوني.
وفي هذا الإطار، يميل المدرب إلى الاعتماد على لاعبين أكثر التزامًا بالأدوار الدفاعية والهجومية في آن واحد، من أجل الحفاظ على التوازن بين الخطوط.
هذا التوجه منح أفضلية واضحة لكل من داني أولمو وفيرمين لوبيز، اللذين يقدمان حلولًا تكتيكية متنوعة، سواء في الضغط العالي أو العودة السريعة لمساندة خط الوسط.
ويرى الجهاز الفني أن وجود أحدهما في التشكيل الأساسي قد يمنح برشلونة مزيدًا من السيطرة على وسط الملعب، إلى جانب توفير دعم أكبر للجانب الدفاعي.
كما أن هذه الخطوة تعكس رغبة فليك في التعامل مع المباراة بعقلية تكتيكية صارمة، بعيدًا عن الأسماء الكبيرة، من أجل تحقيق أفضل نتيجة ممكنة.
وتترقب جماهير برشلونة إعلان التشكيل الرسمي بترقب كبير، خاصة أن القرار قد يحمل دلالات واضحة حول فلسفة المدرب الألماني في إدارة المباريات المصيرية.
وتبدو هذه القمة الأوروبية قادرة على تحديد ملامح موسم برشلونة القاري، ما يجعل كل قرار فني محل متابعة دقيقة داخل النادي وخارجه.
