أفادت خدمة تتبع السفن مارين ترافيك، يوم الأربعاء، أن أولى السفن عبرت مضيق هرمز منذ التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.

ومع ذلك، وبعد مرور أكثر من 12 ساعة على وقف إطلاق النار، لم تشهد حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي أي انتعاش يُذكر، على عكس التدفق البطيء الذي سجل خلال فترة الحرب، وفق خبراء ومختصين في القطاع البحري.

احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...

ارتباك وتأخير الملاحة رغم التأكيدات الإيرانية

لا يزال الغموض والارتباك سائدًا في قطاع النقل البحري، رغم تأكيدات طهران أن السفن ستتمكن من الإبحار بأمان خلال فترة وقف إطلاق النار. ويعود هذا الارتباك جزئيًا إلى تحفُّظ إيران على السماح بعبور المضيق إلا "بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية ومع مراعاة القيود الفنية".

وأكد مسؤول تنفيذي في شركة تأمين بحري، طلب عدم الكشف عن هويته، أن احتمال فرض إيران رسومًا باهظة على السفن يشكل نقطة خلاف رئيسية.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن إيران تعتزم مطالبة شركات الشحن بدفع رسوم مرور بالعملات المشفرة للسماح لناقلات النفط بالمرور، كما ستقوم بتفتيش كل سفينة بحثًا عن أسلحة.

تصريحات أمريكية وإجراءات لتخفيف الازدحام

أكد مسؤولون أمريكيون أن الطريق أمام السفن سالك بعد اتفاق وقف إطلاق النار. وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث: "المضيق مفتوح". وأضاف رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين: "أعتقد أن المضيق مفتوح الآن، استنادًا إلى المفاوضات الدبلوماسية".

بدوره، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منشورًا على منصة "تروث سوشيال"، أكد فيه دعم الولايات المتحدة لتخفيف الازدحام في مضيق هرمز، وإعادة الإعمار، وضمان استمرار الإمدادات في المنطقة.

وكان هذا تحولًا كبيرًا من تهديداته السابقة التي شملت مهاجمة البنية التحتية المدنية الإيرانية في حال عدم إعادة فتح المضيق.

حركة السفن الفعلية ومستوى الملاحة

ذكرت "مارين ترافيك" أن سفينتين، هما "إن جيه إيرث" المملوكة لشركة يونانية و"دايتونا بيتش" التي ترفع عَلَم ليبيريا، عبرتا المضيق خلال الليل. وتصنف كلاهما كناقلات بضائع سائبة، وليست ناقلات نفط.

قبل الحرب، كان بين 100 و120 سفينة تجارية، معظمها ناقلات نفط، تعبر المضيق يوميًا، وفق بيانات شركة كيبلر. لكن بعد هجوم إيران على السفن، انخفضت الحركة بشكل حاد، ما أدى إلى إغلاق شريان حيوي يمثل 20% من إمدادات النفط العالمية.

وبين 30 مارس و5 أبريل، عبر نحو 72 سفينة المضيق، معظمها إيرانية بنسبة 80%، و13% صينية، وهو الأسبوع الأكثر ازدحامًا منذ اندلاع الحرب، رغم أن الحركة لا تزال أقل بنسبة 90% من المعتاد.

الشركات الكبرى تتبنى نهجًا حذرًا

أشادت شركة الشحن العملاقة ميرسك بوقف إطلاق النار وإمكانية إعادة فتح المضيق، لكنها أكدت أن المعلومات والتفاصيل المتاحة لا تزال محدودة. وقالت: "قد يتيح وقف إطلاق النار فرصًا للعبور، لكنه لا يوفر بعدُ يقينًا كاملًا بشأن الملاحة البحرية، ونحن بحاجة لفهم جميع الشروط المحتملة".

وأضافت: "في هذه المرحلة، نتبنى نهجًا حذرًا، ولن نُجري أي تغييرات على خدمات محددة".

احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...