في أجواء يغلب عليها الطابع الروحي والاحتفال الرسمي، نظّمت الكنيسة الإنجيلية في مصر الجديدة احتفالًا مهيبًا بعيد القيامة المجيد، شهد حضورًا واسعًا من قيادات الدولة ورجال الدين والدبلوماسيين والشخصيات العامة. وجاء المشهد ليعكس، وفقًا لبيان منظمي الاحتفال، عمق التماسك الوطني ووحدة الوطن داخل المجتمع المصري.
وشمل الحضور تمثيلًا رسميًا بارزًا، ممثلًا في مستشار ممثل عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي. كما شارك الرئيس السابق المستشار عدلي منصور، فضلًا عن عدد من الوزراء والمحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بما يؤكد دعم الدولة لاحتفالات عيد القيامة وترسيخ قيم المواطنة.
مشاركة دينية ودبلوماسية واسعة وتنوع في الحضور
كما شاركت وفود ممثلة عن الأزهر الشريف والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إلى جانب قيادات الكنيسة الإنجيلية، في حضور جسّد—من خلاله—التلاقي بين مكوّنات النسيج الديني المصري، وترسيخ مبدأ التعايش المشترك.
وشهدت الفعاليات كذلك حضورًا دبلوماسيًا ملحوظًا، تمثل في مشاركة عدد من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين بالقاهرة، إلى جانب شخصيات سياسية وإعلامية ورموز مجتمعية، بما أضفى طابعًا وطنيًا جامعًا على الاحتفال، وعكس مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
مراسم احتفالية وروح إيمانية خاصة
وانطلقت مراسم الاحتفال بموكب دخول احتفالي، تلاه تقديم صلوات افتتاحية وقراءات من الكتاب المقدس، إلى جانب ترانيم روحية قدّمها فريق “الحياة الأفضل”، أسهمت في إضفاء أجواء إيمانية خاصة على فعاليات عيد القيامة.
وتولى إدارة فقرات البرنامج عدد من قيادات الطائفة الإنجيلية؛ حيث افتتح الدكتور القس جورج شاكر الصلاة الافتتاحية، فيما قدم القس رفعت فتحي قراءة من الكتاب المقدس، وتولى القس خلف بركات تقديم صلاة خاصة خلال الاحتفال بعيد القيامة المجيد.
رسائل روحية من القيادات الدينية
وخلال كلمته، أكد الدكتور القس يوسف سمير أن عيد القيامة يحمل معاني الرجاء والتجدد، وأن الإيمان يمنح الإنسان طاقة داخلية تدفعه لمواجهة الصعوبات والاستمرار رغم التحديات، بما يجسد رسالة القيامة في حياة الفرد والمجتمع.
كما شدد الدكتور القس أندريه زكي في كلمته الختامية على أن القيامة تمثل انتصارًا للحياة على الخوف واليأس، مشيرًا إلى أن العالم يمر بصراعات وأزمات قد تحاول نشر ثقافة الإحباط، في حين تقدم رسالة القيامة أساسًا للرجاء باعتباره قوام الحياة. وأضاف أن الإيمان لا يُلغي الألم، بل يحوّله إلى قوة تدفع الإنسان نحو الصمود، وتعيد تشكيل نظرته للحياة والمستقبل في مصر والعالم.
وفي السياق ذاته، أشاد القس أندريه زكي بما تنعم به مصر من أمن واستقرار، معتبرًا أنها تمثل نموذجًا واضحًا في منطقة تشهد اضطرابات، وأن هذا الاستقرار نتاج تعاون الدولة والمجتمع، وجهود القيادة السياسية في دعم الوطن.
كما ثمن الدكتور القس أندريه زكي التهاني الرسمية التي قدمتها مؤسسات الدولة للكنيسة الإنجيلية بمناسبة عيد القيامة، مؤكدًا أنها تعكس عمق روح المواطنة وتعزز مفهوم الشراكة الوطنية في مصر.
حضور رسمي وديني يعكس وحدة المشهد الوطني
واستمر حضور القيادات الدينية البارزة ضمن فعاليات الاحتفال، بما في ذلك ممثل عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، إلى جانب ممثلين عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فضلًا عن مشاركة ممثلين عن القوات المسلحة والشرطة والجهات القضائية والجهات التنفيذية، إلى جانب دبلوماسيين وسفراء من دول مختلفة، وشخصيات سياسية ونقابية وإعلامية.
ختام يؤكد قيم التعايش والسلام
واختتمت الفعاليات بتأكيد أن عيد القيامة ليس مجرد مناسبة دينية، بل رسالة إنسانية ووطنية تعزز قيم التعايش والسلام في مصر. كما أعربت الكنيسة الإنجيلية عن شكرها للحضور، ولأجهزة الدولة التي ساهمت في تنظيم وتأمين الاحتفال، مؤكدة أن مصر ستظل—رغم التحديات—نموذجًا للوحدة والاستقرار.
