في ظل الضغوط التضخمية العالمية الناتجة عن الحرب الإيرانية، التي تزامنت مع زيادة أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 30%، وتراجع قيمة الجنيه المصري، يتعرض الاقتصاد المصري لضغوط متزايدة.
برلماني يطالب بضبط الأسواق وتحقيق الاستقرار الغذائي
في هذا السياق، قدم النائب تامر عبد الحميد طلبًا مناقشة عامة، موجهًا إلى المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، ووزير التموين والتجارة الداخلية، لاستيضاح السياسات والاستراتيجيات الوطنية بشأن رقابة الأسواق وحماية المواطن في مواجهة "سماسرة الحرب".
حيث يُعد الأمن الغذائي من الأولويات الوطنية، حيث يلعب دورًا حاسمًا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. في هذا الصدد، يؤكد النائب على أن الأمن الغذائي ليس خدمة اقتصادية، بل هو حق أساسي للمواطن المصري.
ويُعد تحركات الدولة في ملف الغذاء تعزز الاستقرار وتحمي المواطنين من تقلبات الأسواق. في هذا السياق، يُعد قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية من القوانين التي تحمي حقوق المواطن وتضمن استقرار الأسواق.
كما يُعد عقوبة التلاعب في الأسعار والممارسات الاحتكارية من العقوبات التي تحمي حقوق المواطن. في هذا الصدد، يُعد قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 من القوانين التي تحمي حقوق المواطن وتضمن استقرار الأسواق.
وأكد النائب تامر عبد الحميد على ضرورة تشديد الرقابة الميدانية على الأسواق ومنافذ البيع، لمنع أي محاولات لاستغلال الظروف الإقليمية الراهنة في رفع الأسعار بصورة غير مبررة، بما يضر بالمواطنين ويزيد من الأعباء المعيشية.
كما طالب بسرعة تفعيل دور الأجهزة الرقابية المختصة، والتوسع في الحملات التفتيشية على السلع الأساسية والاستراتيجية، لضمان توافرها بالكميات والأسعار المناسبة، والحفاظ على استقرار السوق المحلي.
وأشار إلى أهمية تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، بما يضمن قدرة الدولة على مواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية، ويحقق قدرًا أكبر من الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا كاملاً بين الجهات التنفيذية والرقابية، إلى جانب سرعة اتخاذ إجراءات رادعة ضد المحتكرين والمتلاعبين بالأسعار، بما يحمي المواطن ويدعم استقرار الاقتصاد الوطني.
وفي نهاية المطاف، يتعين على الدولة أن تتعامل مع هذه التحديات بجدية وتخلق بيئة اقتصادية آمنة للمواطن المصري.
