أعلن حزب الله، الثلاثاء، تنفيذ هجوم صاروخي واسع استهدف 13 منطقة في شمال إسرائيل، وذلك بعد نحو ربع ساعة فقط من انطلاق محادثات لبنانية إسرائيلية مباشرة في العاصمة الأمريكية واشنطن، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا مع تحرك سياسي دبلوماسي غير مسبوق منذ عقود.
إيران ترد على تهديدات الحصار الأمريكي بإجراءات عاجلة ورسائل ت...
وأوضح الحزب في بيان أن مقاتليه شنّوا عند الساعة السادسة والربع مساءً (الخامسة والربع بتوقيت القاهرة) دفعات صاروخية متزامنة استهدفت كلاً من: كريات شمونة، المطلة، مسغاف عام، كفرجلعادي، المنارة، مرغليوت، كفربلوم، المالكية، تل حاي، ديشون، ليمان، ساعر، ونهاريا.
وأشار البيان إلى أن هذه الضربات جاءت “ردًا على خرق الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، واعتداءاته المتكررة على قرى الجنوب”، في إشارة إلى التطورات الميدانية المستمرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
محادثات واشنطن.. فرصة تاريخية أم اختبار معقد؟
تزامنت الهجمات مع استضافة واشنطن أول محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عقود، حيث وصفت الإدارة الأمريكية اللقاء بأنه فرصة تاريخية لإعادة ترتيب المشهد في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن المحادثات تمثل فرصة لوضع حد نهائي لعشرين إلى ثلاثين عامًا من نفوذ حزب الله في هذا الجزء من العالم، مشيرًا إلى أن التعامل مع الملف يتطلب معالجة عقود من التعقيدات التاريخية والسياسية.
وأضاف روبيو أن جميع جوانب الأزمة لن تُحل خلال ساعات الاجتماع، لكنه شدد على أهمية البدء في وضع إطار عام يمهد لمسار تفاوضي مستدام.
تمثيل دبلوماسي رفيع ودور وساطة أمريكي
يمثل لبنان في الجلسة سفيرته لدى واشنطن ندى حمادة معوض، بينما يحضر عن الجانب الإسرائيلي سفيره يحيئيل لايتر. ويتولى السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى دور الوسيط الميسر، مع مشاركة رمزية لوزير الخارجية الأمريكي في جزء من الاجتماع، في إشارة واضحة إلى أهمية الحدث بالنسبة للإدارة الأمريكية.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تحقيق تقدم دبلوماسي في المنطقة، خاصة بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد مع إيران، ما يزيد من حساسية وأهمية اللقاء اللبناني الإسرائيلي.
أولويات التفاوض: الانسحاب مقابل ضمانات أمنية
يركز الجانب اللبناني، بحسب المعطيات، على مسألة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب مقابل توفير ضمانات لأمن شمال إسرائيل. كما تشير التقديرات إلى إدراك لبناني بعدم وجود وقف إطلاق نار فعلي في الوقت الراهن، مع طرح خيار العودة إلى اتفاق سبتمبر 2024 أو التوصل إلى صيغة اتفاق جديدة تنظم المرحلة المقبلة.
ويضع هذا التزامن بين التصعيد العسكري والتحرك الدبلوماسي المشهد أمام اختبار دقيق، حيث تتقاطع الحسابات الميدانية مع رهانات سياسية قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين الجانبين.
القومي لحقوق الإنسان يبحث مع وزير العدل تعزيز التعاون في دعم...
