أكدت أنانديتا فيليبوس، مديرة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، أن المنظمة ترحب بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، لكنها تعتبره "هشاً بالكامل"، في ظل استمرار تداعيات الصراع التي طالت مختلف أنحاء البلاد، خاصة في الجنوب اللبناني.

حسن الرداد ونقيب المحامين يبحثان قانون العمل الجديد ودعم العم...

جاء ذلك خلال مداخلة لها مع الإعلامي همام مجاهد على قناة القاهرة الإخبارية، حيث شددت على أن الأزمة الإنسانية في لبنان بلغت مستويات خطيرة تستدعي تدخلاً عاجلاً ومستمراً من المجتمع الدولي.

دمار واسع في البنية التحتية والمنشآت الصحية

وأوضحت فيليبوس أن لبنان شهد دماراً واسعاً في البنى التحتية، شمل منشآت الرعاية الصحية والمنازل، ما أدى إلى تدهور كبير في الخدمات الأساسية، وزيادة معاناة المدنيين في المناطق المتضررة.

وأكدت أن حجم الدمار يجعل عملية التعافي أكثر تعقيداً، خاصة في ظل استمرار التوترات وعدم استقرار الأوضاع الميدانية.

النساء والفتيات في قلب الأزمة الإنسانية

ولفتت المسؤولة الأممية إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يولي اهتماماً خاصاً بالنساء والفتيات، باعتبارهن من أكثر الفئات ضعفاً خلال أوقات النزاع، مؤكدة أن ما يجري في لبنان "ليس استثناءً" عن باقي مناطق الصراع حول العالم.

وأشارت إلى أن النساء يتحملن العبء الأكبر من الأزمات الإنسانية، سواء من حيث النزوح أو فقدان الخدمات الأساسية والرعاية الصحية.

نزوح واسع ومخاوف متزايدة

وكشفت فيليبوس أن أكثر من 600 ألف امرأة نزحن خلال الأزمة، في وقت تشهد فيه الطرقات حركة نزوح مستمرة، حيث تعود بعض العائلات بشكل مؤقت إلى الجنوب لتفقد ممتلكاتها أو تقييم حجم الدمار، قبل العودة مجدداً إلى مراكز الإيواء.

وضع صحي مقلق للحوامل في لبنان

وأعربت عن قلق بالغ إزاء الوضع الإنساني والصحي، مشيرة إلى وجود نحو 13,500 امرأة حامل، بالإضافة إلى ما يقارب 1,700 حالة في الجنوب، ما يتطلب توفير رعاية صحية عاجلة وضمان حماية شاملة لهن.

وأكدت أن توفير الخدمات الصحية والإغاثية أصبح أمراً ملحاً، خاصة للفئات الأكثر تهميشاً في مناطق النزاع.

المجتمع الإنساني ومسؤولية الحماية

واختتمت فيليبوس تصريحاتها بالتأكيد على أن النساء يواصلن إنجاب أطفالهن حتى في أوقات الصراع، مشددة على أن "المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الإنساني لضمان سلامتهن وتوفير الحد الأدنى من الحماية والرعاية".

حسن الرداد ونقيب المحامين يبحثان قانون العمل الجديد ودعم العم...