في خطوة لافتة بعد إعلان وقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من المحتجزات،  وجه الرئيس الأمريكي الشكر لإيران، وهو ما يعكس تطورًا مهمًا في هذا الملف الإنساني، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على مسار العلاقات بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة 

ترامب يشكر إيران بعد وقف إعدام 8 محتجزات.. خطوة إنسانية تمهّد لأجواء تفاوضية جديدة

و أعلن دونالد ترامب أنه تلقى إخطارًا يفيد بوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق ثماني نساء كن يواجهن تلك العقوبة داخل إيران، مؤكدًا أن هذه الخطوة جاءت استجابة لطلبه المباشر، في إطار تحركات إنسانية وسياسية متزامنة مع تطورات المشهد الإقليمي.

وأوضح ترامب أن القرار لم يقتصر فقط على وقف تنفيذ الإعدام، بل تضمن أيضًا الإفراج الفوري عن أربع من المحتجزات، بينما تم تخفيف الحكم على الأربع الأخريات إلى السجن لمدة شهر واحد فقط، بدلًا من العقوبة السابقة، وهو ما اعتبره تحولًا إيجابيًا في التعامل مع هذا الملف.

وأعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره الكبير للسلطات الإيرانية، مشيدًا بما وصفه بالاستجابة السريعة لطلبه بصفته رئيسًا للولايات المتحدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة قد تمثل بادرة حسن نية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

وكان ترامب قد وجّه في وقت سابق دعوة مباشرة إلى قادة إيران للإفراج عن النساء المهددات بالإعدام، مشيرًا إلى أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تمهّد الطريق أمام مفاوضات “ناجحة” بين الجانبين، في ظل أجواء مشحونة بالتوترات.

وفي سياق متصل، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتهديد استقرار منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي لا يزال في حالة جاهزية تامة للعودة إلى العمليات العسكرية إذا اقتضت الضرورة، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر رغم الإشارات الإيجابية الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تتزامن مع تحركات سياسية متسارعة ومساعٍ دولية لإعادة إحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط توقعات بأن تلعب الخطوات الإنسانية دورًا مهمًا في تهيئة المناخ العام للحوار.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تسهم في تخفيف حدة التوتر، ولو بشكل مؤقت، لكنها لا تعني بالضرورة حدوث اختراق شامل في العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل الملفات المعقدة العالقة بينهما.