كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية، نقلًا عن استطلاع للرأي، أن 42% من الإسرائيليين يعتبرون قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار انتظارًا لرد إيراني قرارًا خاطئًا، مقابل 28% يرونه صائبًا، في مؤشر واضح على انقسام داخلي بشأن كيفية إدارة المواجهة مع طهران.
مصر تؤكد ثوابتها: أمن الخليج جزء من أمنها القومي
ويأتي هذا التباين في وقت تتزايد فيه حدة الخطاب السياسي والعسكري بين الأطراف المعنية، وسط ترقب لمسار المفاوضات واحتمالات التصعيد.
وزير الدفاع الإسرائيلي يلوّح بخيار عسكري واسع
في سياق متصل، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بإعادة إيران إلى "العصر الحجري"، مؤكدًا أن تل أبيب تنتظر ضوءًا أخضر من واشنطن لتنفيذ ذلك. ويعكس هذا التصريح تصاعدًا ملحوظًا في نبرة التهديد الإسرائيلية، وربط أي تحرك عسكري مباشر بالموقف الأمريكي.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أصدر أوامره إلى البحرية الأمريكية باستهداف أي قارب يحاول زرع ألغام في مضيق هرمز، في خطوة تعكس حساسية الممرات المائية الاستراتيجية بالنسبة لواشنطن، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الخليج.
مسار التفاوض: اتصالات قائمة وفرصة لطهران
وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أكد ترامب أن الجانب الإيراني يرغب في إبرام صفقة، مشيرًا إلى وجود اتصالات بين الطرفين. كما أوضح أن واشنطن قررت منح طهران فرصة لمعالجة صراعاتها الداخلية قبل المضي قدمًا في المفاوضات، في إشارة إلى استمرار قنوات التواصل رغم التصعيد العلني.
على الجانب الإيراني، شدد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على أن وحدة إيران ستزداد قوة، مؤكدًا ضرورة إحباط أي مساعٍ لتقويض الوحدة والأمن القومي. كما أعلن قائد القوات الجوية في الحرس الثوري أن "بنك الأهداف واضح"، وأن "اليد على الزناد" بدعم انسجام المسؤولين، في رسالة مباشرة بشأن الجاهزية العسكرية.
"شبح فيتنام" في الحسابات الأمريكية
من ناحية أخرى، تناولت مجلة فورين بوليسي أبعاد الصراع الحالي، معتبرة أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران لا تتطابق تمامًا مع حرب فيتنام، لكنها تعكس بشكل متزايد الديناميات الإستراتيجية التي قادت إلى فشل واشنطن في سبعينيات القرن الماضي.
وفي مقال للكاتب مايكل هيرش، أشار إلى أن إيران باتت "تفرض الإيقاع" من خلال تبني إستراتيجية مشابهة لتلك التي اتبعها الزعيم الفيتنامي هو تشي منه وحلفاؤه، الذين نجحوا في إلحاق الهزيمة بالولايات المتحدة عبر الصبر وطول النفس والضغط السياسي، بدلًا من التفوق العسكري المباشر.
ويرى التقرير أن هذا النمط من المواجهة يضع واشنطن أمام تحدٍ استراتيجي معقد، حيث لا يُحسم الصراع عبر القوة العسكرية فقط، بل عبر إدارة الوقت والتحمل السياسي، ما يعيد إلى الأذهان دروسًا تاريخية لا تزال حاضرة في الوعي الأمريكي.
مجلس التعاون الخليجي: استقرار لبنان مرتبط بحصر السلاح بيد الد...
