أكد رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء عكست بوضوح عقيدة الدولة المصرية الراسخة في حماية الأرض وصون السيادة، بالتوازي مع مواصلة مسار البناء والتنمية.
خطاب شامل يستحضر التاريخ ويستشرف المستقبلوأوضح “فرحات” أن الخطاب الرئاسي لم يقتصر على استحضار لحظة تاريخية فارقة، بل قدم قراءة متكاملة لمسيرة الدولة المصرية، من استرداد الأرض إلى ترسيخ الاستقرار والانطلاق نحو المستقبل، بما يعكس رؤية استراتيجية شاملة.
تحرير سيناء.. إرادة وطنية صلبةوأشار إلى أن تحرير سيناء لم يكن مجرد إنجاز عسكري أو دبلوماسي، بل تعبير صادق عن إرادة وطنية صلبة نجحت في فرض معادلة واضحة مفادها أن الحقوق لا تُفرط، وأن الحفاظ عليها يتطلب جاهزية دائمة ووعيًا مجتمعيًا متماسكًا.
كما أكد أن إشادة الرئيس بتضحيات القوات المسلحة والشرطة تعكس تقدير الدولة لمؤسساتها الوطنية، وتقديرها لما قدمه أبناء الوطن من بطولات في سبيل حماية الأمن والاستقرار.
مواجهة التحديات برؤية متوازنةولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن تناول الرئيس للتحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية يعكس شفافية وواقعية في الطرح، مشيرًا إلى أن الدولة تعاملت مع هذه التحديات بمنهج متوازن يجمع بين الاستقرار الداخلي واستمرار خطط التنمية.
وأوضح أن هذا التوازن يمثل أحد أهم عوامل صمود الدولة وقدرتها على تجاوز الأزمات في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد.
ثبات في السياسة الخارجية ودعم للقضايا العربيةوأشار “فرحات” إلى أن رسائل الرئيس بشأن السياسة الخارجية تؤكد ثبات الموقف المصري القائم على احترام سيادة الدول ورفض التدخل في شؤونها، مع التمسك بالحلول السياسية لتسوية النزاعات.
وأضاف أن تأكيد مصر على دعم القضية الفلسطينية ورفض التهجير القسري يعكس التزامًا تاريخيًا ثابتًا، ويعزز دورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي.
من معركة التحرير إلى معركة التنميةوشدد على أن الربط بين معركة التحرير ومعركة البناء يعكس رؤية استراتيجية عميقة، مفادها أن حماية الوطن لا تكتمل إلا بتعميره وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأوضح أن المشروعات القومية في سيناء تمثل ترجمة عملية لهذه الرؤية، وتؤكد أن التنمية أصبحت خط الدفاع الأول عن الأمن القومي.
رسائل طمأنة ودعوة للتكاتف الوطنيواختتم “فرحات” بالتأكيد على أن كلمة الرئيس حملت رسائل طمأنة وثقة في قدرة الدولة والمجتمع على مواصلة مسار التقدم، داعيًا إلى تعزيز روح التكاتف والعمل المشترك باعتبارهما ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة.
