تضمنت تعديلات مقترحة على قانون فصل الموظف المتعاطي للمخدرات، أكد النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، أن القانون يُعد من التشريعات المهمة التي تستهدف حماية مؤسسات الدولة وضمان سلامة المواطنين، خاصة في القطاعات الحيوية مثل النقل والصحة والتعليم، مشددًا على ضرورة إدخال تعديلات تحقق التوازن بين مكافحة التعاطي والحفاظ على حقوق الموظفين وأسرهم.

وأوضح أبو عريضة أن القانون رقم 73 لسنة 2021 نجح في الحد من ظاهرة تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري للدولة، إلا أن التطبيق العملي خلال السنوات الماضية كشف الحاجة إلى مراجعة بعض مواده لمعالجة عدد من أوجه القصور، والحد من الآثار الاجتماعية التي قد تترتب على الفصل الفوري للموظف.

3 تعديلات لتحقيق العدالة

وأشار النائب إلى أن هناك ثلاث مواد رئيسية تحتاج إلى إعادة النظر، تبدأ بالمادة الثالثة الخاصة بإثبات واقعة التعاطي، موضحًا أن القانون الحالي يعتمد على نتيجة التحليل باعتبارها الدليل الوحيد، بينما يقترح منح الموظف حق التظلم وإعادة التحليل داخل أحد المعامل المركزية المعتمدة خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة، لضمان دقة النتائج وعدم وقوع أخطاء محتملة.

وأضاف أن المادة الخامسة الخاصة بالفصل الفوري تستوجب أيضًا التعديل، معتبرًا أن إنهاء خدمة الموظف من المرة الأولى قد يؤدي إلى أضرار اجتماعية كبيرة تمس أسرته، ولذلك يقترح تطبيق مبدأ التدرج في العقوبة، بحيث يتم إنذار الموظف في المخالفة الأولى وإلزامه بالخضوع للعلاج على نفقة الدولة مع إيقافه عن العمل لمدة ستة أشهر، على أن يتم اللجوء إلى الفصل في حالة تكرار المخالفة أو رفض العلاج.

العلاج قبل العقوبة

ولفت أبو عريضة إلى أن القانون الحالي ركز على الجانب العقابي، دون أن يتضمن نصوصًا كافية تتعلق بالعلاج وإعادة التأهيل، مطالبًا بإضافة مادة جديدة تلزم جهات العمل بالتنسيق مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان لتوفير برامج علاجية سرية واختيارية للموظفين قبل تنفيذ حملات التحليل المفاجئة، مع إعفاء الموظف الذي يتقدم للعلاج طواعية من أي مساءلة قانونية.

وأكد أن حماية الموظف لا تعني التهاون مع ظاهرة التعاطي، وإنما تتمثل في ضمان حقه في التظلم وإعادة الفحص، وتوفير الحماية الاجتماعية من خلال إعطاء الأولوية للعلاج بدلًا من الفصل المباشر، خاصة إذا كان الموظف يعول أسرة، إلى جانب منحه فرصة للعودة إلى عمله بعد التعافي، مع إخضاعه للمتابعة لمدة عامين.

واختتم عضو لجنة الإدارة المحلية تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من القانون ليس فصل الموظفين، وإنما حماية بيئة العمل من مخاطر المخدرات، مشيرًا إلى أن الدولة يجب أن تجمع بين الحزم في مواجهة المخالفات، وإتاحة فرصة للعلاج وإعادة التأهيل لمن يثبت استعداده للتعافي، بما يحقق العدالة ويحافظ على استقرار الأسرة المصرية